نجيب محفوظ وهدم فكرة الدين ؟!!
بقلم مجدي ابراهيم محرم
أيها السادة :
لقد شبعنا من اللهاث خلف العلمانية والعلمانيين 00والماركسية والماركسيين00
والرأسمالية والرأسماليين00 ومدعي الحرية والتحرريين فما زادتنا الأنظمة
الوضعية إلا فسادا
وما ظللتنا الأفكار اللادينية إلا خرابا
ونحن نمتلك أعظم الأنظمة والمنظمات وأكمل القوانين والمتطلبات فلا جار جائع ولا
أسير ضائع ولا ذمي مغترب ولا غريب مضطرب ولا أسير معذب؟!!!
أيها السادة :
لقد قال الله تعالى في سورة التوبة أية 24
(((((( قل: إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال
اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد
في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ))))))
فتربصوا يا سادة الأمة إذا لم تواجهوا أعداء الدين من المنافقين ومن اللادينيين
الكارهين لإسلامنا العظيم
ولتعلموا
أن البلد الطيب لا ينبت إلا طيبا لأن النبت الطيب هو القائم على مقدراتها
وتخيلاتها وعلمها وعقلها
والبلد الخبيث لا ينبت إلا خبثا وسما ونكدا وجهلا لأن النبت الخبيث هو القائم
على فكرها والمسيطر على إعلامها والباعث لشيطانها
لايخدعنكم نوبل أو ميتران أو الأوسكار أو غيرها من الجوائز الغربية التي تمنح
وبأكثر منها لسلمان رشدي وتسليمة نسرين وتلاميذ الحفظ والتسميع الببغائيين
المضللين ممن يعادون الإسلام
فما عند الله خير مما عند الأمريكان والبريطانيين والفرنسيين
ورضاء الرب خير ألف مرة من رضاء العبد وإلا فقولوا لنا ماذا كان مصير نجيب
محفوظ أو طه حسين أو رشاد خليفة
ألا إنها سويعات الدنيا الزائفة ودقائقها المعدودة ثم إلى البرزخ يوأدون
ويحاسبون !!!!!!
قولوا لنا ماذا أخذوا ؟!!!!
إنهم يستخدمون كل وسائل التشكيك بوجود الخالق الأعظم وقد عجز الغرب بكل
تقنياته أن يصنع بيضة واحدة أو بالأحرى خلية واحدة تخرج لنا من بين أغلفتها
طائرا صغيرا وسيظل العجز إلى يوم الدين .
ولنعد إلى نجيب محفوظ نبي العلمانيين
بسؤال هام أوجهه للسادة القراء المحترمين هل يذكر لي أحد رواية واحدة لنجيب
محفوظ تتناول القضية العربية الإسلامية مع العدو الصهيوني
حتى لو كانت
كروايات الكاتب يوسف السباعي :
طريق العودة ؟؟؟؟
أو
ابتسامة على شفتيه ؟؟؟؟
أو
على من نطلق الرصاص ؟؟؟؟
أو
كتابات إحسان عبد القدوس برغم مآخذنا الهامة على كتاباته
كرواية
في بيتنا رجل
وحتى لا يطير الدخان
والرصاصة لا تزال في جيبي ؟؟؟؟؟
لقد راهن كل من يوسف السباعي وإحسان عبد القدوس على قضية الوطن والوطنية برغم
تحفظاتنا
فعلى أي شيء كان يراهن نجيب أديب نوبل وماذا أضاف أديب الحواري والزقاق غير
التشكيك وهدم فكرة الدين وقد ذكرني محفوظ بما قرأته في كتاب أصول الفلسفة
الماركسية (( الذي أهداه لي من بين مئات النسخ التي حصل عليها من منظمته))
والذي يقول إن فكرة الله وفكرة الروح ما هي إلا سوى فكرة فارغة وليس هناك قضاء
مقدر وليس هناك سوى المادة المتحركة !!!!!
ثم يسأل سائل
لماذا حصل إذن نجيب محفوظ على جائزة نوبل ولم يحصل عليها غيره ؟!!!!
هل ــ كما يقولون ــ بسبب ريادته وسبقه للكتابة الروائية العربية دون يعلموا
شيئا عن محمود تيمور وأين هي رواية زينب من تأريخهم أم أن صاحبها محمد حسين
هيكل أبو الرواية العربية لم يجاريهم في خطهم وضلالاتهم وإنفصل عن صديقه الذي
حارب الإسلام طه حسين ؟!!!!
أم لدور نجيب محفوظ في تجسيد الحارة المصرية الشعبية بمزيد من الإغراق في
تمصير اللغة وشعوبية الكلمة وخصخصة الوطن ؟!!!!
وتلك أمور كثيرا ما تستحق ثناء الأعداء!!!
أم بسبب إستقباله الدائم للجواسيس من الصهاينة في مقهاه المعتاد الذي كان مسخرة
للسخرية والتندر والإساءة لرموز الفكر الإسلامي وقياداته حتى أنهم لم يتركوا
داعية أو مفكر إسلامي إلا وسخروا منه حتى وصل بهم الأمر إلى السخرية بأحد
القيادات قائلين :
((((( أنه لا يحلو له أن يأخذ عشيقته إلا على سجادة الصلاة !!!! ))))
ويعلم الله
من هو الذي كان يتحرش بالمعجبات ويتندر بالوساخات والذي سنحدثكم بها لاحقا
وبأقوالهم ؟!!!!
شبهات عديدة
أحاطت بمنح نجيب محفوظ جائزة نوبل في الآداب والتي لا تمنح لأعداء السامية !!!!
فجواز المرور نحو الحصول على جائزة نوبل عند أبواب قادة الصهيونية والصليبية
العالمية !!!!!
لقد كان اتجاه نجيب محفوظ يا سادتي الكرام إلى حمل لواء إحياء النزعة الفرعونية
يعبر في جانب كبير منه عن إعجاب كبير بالأفكار التي كان ينشرها أستاذه سلامة
موسى "1887-1958"
الذي كان يضمر للإسلام الكراهية والإزدراء ويتمنى من كل قلبه أن يرى المجتمع
المصري منحلا فاسقا !!!!!
والذي كان أحد دعاة الشعوبية والتغريب في المجتمع المصري في ذلك الوقت ، ودأب
على ترويج أفكار تصادمت بشكل سافر مع منظومة قيم المجتمعين المصري والعربي!!!!
والذي كان من أخطر دعواته
عدم فرض أية قيود أخلاقية على الإنسان مبررا ذلك بالقول إنه
"ليس من مصلحة الإنسان أن يعيش في قفص من الواجبات الأخلاقية" !!!!
والذي كان في مقدمة من قادوا حملة شرسة لاستبدال الحروف اللاتينية باللغة
العربية في مطلع القرن العشرين قائلا في كتابه
"البلاغة العصرية واللغة العربية"
" أن الخط اللاتيني هو وثبة في الفوز نحو المستقبل"
مشيرا إلى ان اللغة العربية
"ورثناها من بدو الجاهلية في عصر الناقة ويراد لنا أن نتعامل بها في عصر
الطائرة" ولم ينس أن يلمز في هذه السخرية إلى دين الإسلام في جلساته الخاصة
!!!!!!.
كما كان سلامة موسى من أبرز من دعوا إلى إحياء النزعة الفرعونية في مصر ومن هنا
كان من الطبيعي أن يسير نجيب محفوظ على دربه في هذا الشأن من خلال أعماله
الأولى
(((((((( خاصة وأن سلامة موسى نشر لمحفوظ أول كتاب في حياته، وهو كتاب مترجم
بعنوان "مصر القديمة"
بعد أن فشل في العثور على من يتولى نشره !!!!! )))))))
وتأثر نجيب محفوظ في أعماله بالنزعة الفرعونية كان بديلا عن الشعور الذي كان قد
بدأ يجد طريقه شيئا فشيئا في هذه الآونة إلى اللاوعي المصري حول الانتماء إلى
نطاق إقليمي أكبر وهو العالم العربي ، وحضارة لم تزل حية لم تندثر وهي الحضارة
العربية .
(((((( تأملوا يا سادة كيف تختار الصليبية العالمية والصهيونية من تمنحهم الثقة
والجوائز ليكون أعلاما وكواكب تهتدي بهم الأمم وتسير عليهم الشعوب ولست في حاجة
يا سادتي أن أنقل لكم بشكل حرفي رسالة جاءتني مع الحلقة الأولي عن نجيب محفوظ
من امرأة كانت تجاور سكن نجيب محفوظ منذ بداياته لأننا بذلك سنتحول إلى مسائل
شخصية نحن في غنى عنها فنحن نحاول أن نناقش فكره وماله وما عليه وهل حقا يستحق
التكريم من الشارع العربي والإسلامي ؟!!!!!! )))))
ولعل هذا الموقف المبكر من جانب نجيب محفوظ تجاه الانتماء العربي يشكل تفسيرا
معقولا لموقفه من القضية الفلسطينية التي ظلت الظاهرة الأبرز على الساحة
العربية منذ أكثر من نصف قرن
وعلى الرغم من ذلك لم يولها نجيب محفوظ الاهتمام الواجب في أعماله التي بلغ
عددها نحو خمسين مؤلفا ما بين رواية أو مجموعة قصصية
بل عبر محفوظ - غير مرة - عن آراء اعتبرها الكثيرون صادمة إزاء الصراع العربي
الإسرائيلي إلى حد أنه حاول التأكيد على أن دعوته للصلح مع الصهاينة سبقت حتى
تولي الرئيس المصري الراحل أنور السادات الحكم في البلاد
وقد قال في هذا الإطار
"إن موقفي من التفاوض معلن قبل أن يتولّى السَّادات حكم مصر وقبل أن يفكّر في
قبول مبدأ التفاوض"
وأضاف
"عندما أعلنت رأيي الدّاعي إلى التّفاوض كنت أعرف أنني سأتعرّض إلى هجوم حادّ،
ومع ذلك تحمّلت لأنني
كنت أضع نصب عيني مصلحة مصر، والعرب في الأساس، وأعرف أن مصلحتنا تقتضي السّلام
!!!!
وإدراك أن حرب الاستنزاف كلام فارغ، لأن المواجهة العسكريّة الطويلة لن تجدي،
ويمكن أن تستمرّ لأجيال طويلة، وتستنزف طاقاتنا وإمكانيّاتنا وتؤخّرنا حضاريّاً
لقرن من الزمان على الأقلّ.
((((( وقد جربنا التفاوض وما يدعى بالسلام مع الصهاينة أكثر من ثلاثين عاما
فماذا جلب ما يدعونه بالسلام لمصر والمصريين ؟
هل أوقف ثورة الجياع التي ملأت الشوارع وظهرت على الأرصفة في ظاهرة لم تشهدها
مصر طول تاريخها وقد وعدونا بالمّن والسلوى والرخاء القادم علينا ينبوعا من
الأرض وخيرا وفيرا من السماء الأمريكية في ظل الإنفتاح الإستهلاكي والتفسخ
القيمي والحضاري ؟!!!!! ))))))
ويستطرد أديب نوبل :
" إذن لماذا لا نجرّب السَّلام؟
فمن الجائز أن يثبت اليهود أنهم جيران صالحون"
((((( الحمد لله يا نجيب نوبل أنهم أثبتوا قبل موتك أنهم جيران صالحون حين
قاموا بالمجازر قبل أن تدخل في غيبوبة الموت فها هي مجزرة قانا والقاع والمذابح
في جنوب لبنان وفلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والسودان لم تبرد نارها ولم
يتوقف لهيبها لتثبت لك كذب قولك وصدق قول الله تعالى فيهم أنهم أشد الناس عداوة
للذين آمنوا
لكنهم كانوا أشد الناس صداقه لك ولطوابيرهم الخامس والسادس والعشرين ويا حسرتاه
عليك يا أيها اللانجيب ))))))
وهكذا جرد نجيب محفوظ في هذه العبارات الأمة العربية من كافة خياراتها ولم يبق
لها سوى التفاوض سبيلا لاستعادة حقوق مشروعة من عدو لا يعرف سوى لغة القوة
والبطش.
((((( وقد يعتقد البعض يا سادة أن حقوقنا العربية والإسلامية هو الإنسحاب من
الأراضي التي احتلها الكيان الصهيوني في عام 1967م
لا يا سادة
إن حقوقنا تتمثل فيما أصاب أمتنا العربية والإسلامية من أضرار وخسائر لا تقدر
بآلاف المليارات
ناهيكم عن دماء الشهداء التي سالت والتي تعد بالمئات بصورة يومية
هذا هو الحق المشروع
فالصهاينة مازالوا منذ ما يقرب من مائة عام وهم يستنزفون الألمان تحت حججهم
الواهية وأكاذيبهم الملفقة بالهولوكست وتحت ضغوط الإعتراف بالذنب !!!!
أما نحن فقد نسينا ملايين الشهداء في الجزائر وليبيا ومصر والعراق وكل أنحاء
الوطن
ناهيكم عن هتك العورات وسلب الخيرات
ثم نأمن مكرهم ونقول لعصابة الأمم المتحدة أين أنت ؟!!!!
وها نحن نكرم من يكّرمون
ونقّدر من يقّدرون
والله يا سادة أن كلمة حق في سبيل الله خير مما فعل نجيب محفوظ طوال حياته !!!
والله الذي لا إله إلا هو
ما فعله شيخ الشهداء أحمد ياسين المقعد لخير من كل هؤلاء الكتاب العلمانيين
الذين زرعوا فينا الفسق والفجور وأصابوا مجتمعاتنا بالتفسخ والانحلال والشذوذ
!!!!!! ))))))
وكان الموقف المعلن لنجيب محفوظ من القضية الفلسطينية دور كبير في إثارة
الشكوك حول الدوافع التي حدت بالأكاديمية السويدية لمنح نجيب محفوظ جائزة نوبل
في الآداب في ديسمبر من عام 1988 ، وأشار العديد من الأدباء المصريين والعرب -
وكان من أبرزهم الأديب المصري الراحل يوسف إدريس - إلى أن تأييد محفوظ للتطبيع
مع الدولة العبرية كان السبب الأساسي الذي دفع به إلى منصة التتويج العالمية
أيها السادة الكرام
حطموا الأصنام التي صنعتها لنا قوى العدوان كي نقدسها ونعبد أفكارها ونرددها
كالببغاوات
((( الدين لله والوطن للجميع )))
فالدين والوطن لله وكل شيء هالك إلا وجهه
وكذلك أقوالهم الدائمة عن
((( محررة المرأة ومحرر العبيد )))
دون أن يدركوا أن محرر المرأة هو رسولنا الكريم الذي أمرنا بأن نترفق بهن وأن
نحسن تربيتهن صغارا ونكون تحت أقدامهن كبارا فنكسب الدنيا والآخرة
وهو صلى الله عليه وسلم المحرر للعبيد والذي ساوى بين بلال الحبشي وأشراف مكة
بل فضله علي أكثرهم مالا وأعزهم نفرا وأقواهم سلطانا من أولي الكفر والنفاق
!!!!!
حطموا الأصنام التي صنعتها الجوائز المشبوهة وقد راهنوا بالشذوذ ونشروا
الإنحلال والفسوق والعصيان وأججوا الفتن ودعونا ألا نستحي من كشف عوراتنا أمام
كبرائنا إتباعا لسنة نبيهم الصهيوني مناحم بيجن الذي قال :
(((( أججوا الفتن واشعلوا الحروب لا يستحي أحدكم من كشف عورته أمام أخيه حتى
تحطموا الحضارة الإسلامية المزعومة وتقيموا على أشلائها حضارتكم !!!!! ))))
وإلى الحلقة القادمة
(((( نجيب محفوظ وآل صهيون ))))
مجدي إبراهيم محرم
almaged@gawab.com
magdymoharem@hotmail.com
الموقع الإلكتروني:
http://www.magdymoharem.net.tc
powered by performancing firefox












15 سبتمبر, 2006 06:08 م