وربحت محمدا ولم أخسر المسيح (3)
مجدي إبراهيم محرم
في الوقت الذي نرى فيه الغانيات الساقطات اللواتي يسبحن في لجج الرذيلة
ويمرحن في سكك الخطايا
تأتي التائبات العابدات القانتات المؤمنات
وتأتي المعتنقات للدين الحق بعتقهن وراحتهن وروعتهن وفضائلهن وبصرهن وروائح طيبهن
فما أروع البصر حين يتغضض
وما أجمل اللسان حين يتعفف
وما أحلى السمع حين يتطهر
وما أطيب الجسد حين يتوضأ من سنا نور الحق
لقد كانت حياتهن بلا هدف … فأحببن أن يكون لها معنى ..
لقد كانت أرواحهن مسكونة بالظلام ، فابتغين لها النور ..
كانت قلوبهن تتمرغ في أوحال المادة ، فغمرنها بسبحات الطهر ، وغمسنها في عطور الإيمان ..
حكاياتهن متشابهة!!
رحلة طويلة وشاقة في طريق محفوفةٍ بالشك والشوك ، ثم اللحظة العليا التي اجتزن بها المنعطف الأسمى في حياتهن، بعد أن انتصرن في أكبر معركة تخوضها الروح ..
وتحولن بنقلة واحدة إلى القمة السامقة !
حيث الإسلام ، فرمين على عتبته أوصال الجهل والحيرة والضياع …
هذا المنعطف الذي أعلن فيه شهادة التوحيد
لا تقاس لحظاته بعقارب الزمن بل بدقات القلوب الخافقة الساكنة !!!!!.
أي مزيج هذا !؟
سكون كله اضطراب !! واضطراب كله سكون !!
إنها لحظة مقدسة من زمن الجنة ، هبطت إلى زمانهن وحدهن من دون الناس جميعاً ..
إنها لحظة ملهمة أمدّت عقولهن بحيوية هائلة ، وقوة روحية فيّاضة ، فإذا الدنيا وعُبّادها خاضعون لفيض هذه القوة ..
ملائكة تهبط في ذلك المكان
وملائكة تصعد لترفع ذلك الإيمان الغض النديّ إلى الله .
أسأل الله الذي أسعدهن في الدنيا بالإسلام ، أن يسعدهن في الآخرة برضاه
((((( لا إله إلا الله محمد رسول الله )))))
قول من نور
مسكه من عبير الجنة تهجد له الأجساد وتركع له الأرواح وتسجد له الأجنة في بطون أمهاتها لتقول للعالم هذه هي الفطرة العظمى التي أردتم بغيكم وجهلكم وغروركم تلويثها بمسميات عاجزة وواهية
((((( لا إله إلا الله محمد رسول الله )))))
لم تكن مجرد كلمة قالتها مريم أو ((( مرجريت سابقا ))) فانتقلت بها من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان...
لم تكن مجرد كلمة ارتحلت بها من فناء الضياع الأبدي إلى فيحاء الوجود الأبدي ..
لم تكن مجرد كلمة ارتقت بها من دنايا دركات الدنيا إلى درجات نعيم الآخرة..
لم تكن مجرد كلمة اهتدت بها فطرتها النقية الحائرة.. وروحها السامقة الثائرة..
ونفسها التي لم تزل تبحث عن الحقيقة وهي عازمة صابرة..
لم تكن مجرد كلمة نطقتها فعبرت بها إلى بر الأمان.. إلى شاطئ الحق.. إلى مرفأ اليقين.. فتدثرت روحها بدفء الأمان والتمعت عيناها ببريق الحق ، وثبتت خطاها على أرض اليقين..بل كانت رحلة..رحلة طويلة استغرقت الأيام والشهور والسنين..
رحلة عبرت بها من أعماق ظلمات الكفر إلى ألق نور اليقين ..رحلة خطت حروفها بيديها لتكون هي
"رحلتي من الكفر إلى الإيمان" بقلم مارجريت ماركوس..لا بل بقلم: مريم جميلة..
لقد آمنت..
أمنت مارجريت ماركوس..أمنت مريم جميلة ..من حيث أرادوها داعية لكفرهم وضلالتهم وغيهم..
((((( آمنت على يد حاخام يهودي..يقف ملقياً كلماته ومخاطباً أسماع تلامذته..متباهياً بما توصل إليه ببحثه واجتهاده..زاعماً أن القرآن الكريم ما هو إلا نسخ منسوخ للعهد القديم..ويذكر في غمار حديثه آيات من القرآن ليدلل على قوة مزاعمه)))))
ولكن تلتقط آذانها هذه الآيات ..وتضاهي ما تسمع بما تعلمت ودرست في العهد القديم وفي شروحهم المقدسة لتدرك مريم الحقيقة ..تدرك مدى زيفهم وتدليسهم وليهم لعنق الحقائق ..
تدرك مدى سعة الإسلام الذي لا يفرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى ..وبين ضيق دعوة تزعم سيادة جنس على كل الأجناس..وقبيلة فوق كل القبائل والعشائر الأرضية.
تدرك مدى تسامح الإسلام مع غير المسلمين
ومدى دموية ما يدعون إليه مما يساوي بين غير اليهودي وبين الكلاب والقردة والخنازير.
تدرك مدى سمو الإسلام وارتقاءه بالروح الإنسانية إلى آفاق الربانية الرحبة وبين دعوات تبيح انتهاك المقدسات واستباحة الدماء والحرمات في سبيل إقامة الوطن المزعوم..
تدرك كل هذا لتكون نهاية الرحلة هي الوصول إلى الإيمان من عمق جور وزيف اليهودية المعاصرة..
كانت البداية
منذ نعومة أظفارها حيث مسقط رأسها بضاحية ويستشير بمدينة نيويورك في (( عائلة يهودية ))
وكما سما عقل مريم جميلة عما تسمعه وتتلقاه ليهتدي في النهاية إلى ألق الإيمان ، سمت روحها عن الانغماس في الملذات وإتباع الشهوات فكرست حياتها للبحث عن الحقيقة الضائعة ..
وتعمقت مريم في دراسة تاريخ جاهلية العرب قبل الإسلام ثم عظمة حضارتهم بعد الإسلام لتدرك أنَّ العرب لم يجعلوا الإسلام عظيماً
لكن الإسلام هو الذي حوَّلهم من قبائل في صحراء قاحلة إلى سادة العالم.
((((((( نعم يا سادتي الكرام هكذا هي مرجت ماركوس اليهودية تعطي أفضل الدروس لذلك الصليبي زكريا بطرس
وتقول له إفعل ما شئت سيكون ممن يستمعون لك معتنقين كُثر للدين الإسلام الحق وما تقوله من دراسات الملاحدة كالقمني وسيده طه حسين وسادتهما من المستشرقين اللصوص ستكون هذه الحلقات بمثابة دعوة للدين الإسلامي الحق رضيت أم أبيت !!!!
هكذا تقول مرجريت ماركوس اليهودية لكل التنصيريين إفعلوا ما شئتم وجندوا من شئتم وإصنعوا عملاء من بني جلدتنا كيفماشئتم فأفكاركم لن تقدر على إختراق حفظ الله لدينه وقرآنه الحكيم مهما أوتيتم من قوة ))))))
قرأت مريم جميلة
ترجمة لمعاني القرآن الكريم بالإنجليزية للأستاذ "محمد بيكتول"
فوقع في قلبها أنَّ هذا كتاب سماوي من لدن حكيم خبير لم يفرِّط في الكتاب من شيء ، وأصبحت تتردد بشكل يومي على مكتبة نيويورك العامة
تنهل العلم من أربعة مجلدات مترجمة لـ "مشكاة المصابيح" وجدت فيها الإجابات الشافية المقنعة لكلّ الأمور المهمة في الحياة
)))))))) فزاد شعورها بضحالة التفكير السائد في مجتمعها ، الذي يعتبر الحياة الآخرة وما يتعلَّق بها من حساب وثواب وعقاب ضرباً من الموروثات البالية ((((((
وازداد اقتناعها بخطر الاستسلام لشهوات النفس ، والانغماس في الملذات الذي لا يؤدي إلاّ إلى البؤس وسوء السبيل.
وفي يومٍ من أيام عام 1961م حسمت "مارجريت" أمرها واتخذت قرارها، فتوجهت إلى مقر البعثة الإسلامية في "بروكلين" بنيويورك
وأعلنت إسلامها على يد الداعية "داود فيصل"، وأصبح اسمها "مريم جميلة".
((((( لاحظوا يا سادتي الكرام أن مريم جميلة
لم تعتنق الإسلام بالسيف كما يشّهرون في أقوالهم
ولا بالمال كما يفعلون في تبشيرهم
ولا بسبب علاقة عشق أو حالة إختطاف أو إغتصاب كما يشيعون
بل ذهبت بكامل إرادتها وبكامل قواها العقلية مثلها مثل البروفسير مراد هوفمان
والفيلسوف روجيه جارودي )))))
وفي العام التالي هاجرت مريم إلى باكستان بدعوة من الشيخ أبي الأعلى المودودي، ثمَّ تزوجت الداعية الإسلامي "محمد يوسف خان" وأنجبت منه أربعة أطفال.
رحلتها في العالم الجديد
لم تكن الشهادتان مجرد كلمات انتلقت بها مريم من اليهودية إلى الإسلام..لكن مريم أدركت أن اصطفاءها لم يكن صدفة قدرية ، ولم يحدث خبط شواء ، وأن عليها دور عظيم يجب أن تؤديه ، وحياة كاملة ينبغي أن تسخرها لخدمة الإسلام
فبدأت بكتابة الرسائل التي تلخص عمق تجربتها ، وتعكس رؤيتها للأحداث ووقائع التاريخ
ومن هذه الرسائل رسالة توجهت بها إلى عموم المسلمين تقول فيها:
) اتبعوا هدى القرآن والسنة، ليس كمجموعة من الشعائر فقط، بل كمرشد عملي للسلوك في حياتنا اليومية الخاصة والعامة
اتركوا جانباً الخلافات..
لا تضيِّعوا وقتكم الثمين في الأشياء غير المجدية، وبمشيئة الله سيتوِّج المولى حياتكم بالفلاح العظيم في الحياة الدنيا، وبالفوز الأعظم في الآخرة".
كما توجهت برسالة إلى أهلها في موطنها الأصلي تقول فيها:"لا بدّ أن تعرفا أنَّ المجتمع الذي نشأنا وعشنا فيه كلّ حياتنا يشهد حالة من التفسخ السريع، وهو الآن على شفا الانهيار. إنَّ أمريكا الآن تكرار لروما القديمة في المراحل الأخيرة من انهيارها ، والأمر نفسه يصدق على أوربا وأيّ مكان تغلب عليه الثقافة الغربية. لقد فشلت العلمانية والمادية أن تكونا أساساً لنظام اجتماعي ناجح)
كما توالت كتابات مريم جميلة في الشئون الإسلامية..
منها على سبيل المثال:
دور الإسلام في مواجهة الغرب/
ميثاق النهضة الإسلامية/
الإسلام وأغراض المستشرقين/
الإسلام والتجديد/ الإسلام بين النظرية والتطبيق/
الإسلام وأهل الكتاب ( شرح لتاريخهم وأحوالهم )/
أحمد خليل ( قصة لاجيء فلسطيني )/
الإسلام بين تحدّيات الداخل والخارج/
إدارة الحضارة الغربية/
جاذبية الإسلام .
هذه مجرد أمثلة لما وضعته مريم من مؤلفات ، وما كتبته من مقالات تعنى بشئون الأمة الإسلامية ، وتعكس تجربتها ، وتترجم رحلتها من الكفر إلى الإيمان ، لندرك في النهاية أن إيمان مريم جميلة لم يكن بالكلمات فحسب بل كان رسالة وهبت عمرها وفكرها وقلمها لتنقلها ، وعزمت أن تضع من خلالها بصمة تحكيها أوراق الكتب.. وترويها سجلات التاريخ
ومن أقوالها :
لقد وضع الإسلام حلولا لكل مشكلاتي وتساؤلاتي الحائرة حول الموت والحياة .
كيف يمكن الدخول إلى القرآن إلا من خلال السنة النبوية ؟ ! فمن يكفر بالسنة لا بد أنه سيكفر بالقرآن .
هذه يا سادتي إمرأة عرفتها وسعدت بها وقرأت رسائلها بينها وبين داعية الإسلام الكبير أبو الأعلى المودودي رحمه الله
وإلى لقاء مع حلقة قادمة من
(((( وربحت محمدا ولم أخسر المسيح )))
مجدي إبراهيم محرم
almaged@gawab.com magdymoharem@hotmail.com
الموقع الإلكتروني:
http://www.magdymoharem.net.tc/
ويمرحن في سكك الخطايا
تأتي التائبات العابدات القانتات المؤمنات
وتأتي المعتنقات للدين الحق بعتقهن وراحتهن وروعتهن وفضائلهن وبصرهن وروائح طيبهن
فما أروع البصر حين يتغضض
وما أجمل اللسان حين يتعفف
وما أحلى السمع حين يتطهر
وما أطيب الجسد حين يتوضأ من سنا نور الحق
لقد كانت حياتهن بلا هدف … فأحببن أن يكون لها معنى ..
لقد كانت أرواحهن مسكونة بالظلام ، فابتغين لها النور ..
كانت قلوبهن تتمرغ في أوحال المادة ، فغمرنها بسبحات الطهر ، وغمسنها في عطور الإيمان ..
حكاياتهن متشابهة!!
رحلة طويلة وشاقة في طريق محفوفةٍ بالشك والشوك ، ثم اللحظة العليا التي اجتزن بها المنعطف الأسمى في حياتهن، بعد أن انتصرن في أكبر معركة تخوضها الروح ..
وتحولن بنقلة واحدة إلى القمة السامقة !
حيث الإسلام ، فرمين على عتبته أوصال الجهل والحيرة والضياع …
هذا المنعطف الذي أعلن فيه شهادة التوحيد
لا تقاس لحظاته بعقارب الزمن بل بدقات القلوب الخافقة الساكنة !!!!!.
أي مزيج هذا !؟
سكون كله اضطراب !! واضطراب كله سكون !!
إنها لحظة مقدسة من زمن الجنة ، هبطت إلى زمانهن وحدهن من دون الناس جميعاً ..
إنها لحظة ملهمة أمدّت عقولهن بحيوية هائلة ، وقوة روحية فيّاضة ، فإذا الدنيا وعُبّادها خاضعون لفيض هذه القوة ..
ملائكة تهبط في ذلك المكان
وملائكة تصعد لترفع ذلك الإيمان الغض النديّ إلى الله .
أسأل الله الذي أسعدهن في الدنيا بالإسلام ، أن يسعدهن في الآخرة برضاه
((((( لا إله إلا الله محمد رسول الله )))))
قول من نور
مسكه من عبير الجنة تهجد له الأجساد وتركع له الأرواح وتسجد له الأجنة في بطون أمهاتها لتقول للعالم هذه هي الفطرة العظمى التي أردتم بغيكم وجهلكم وغروركم تلويثها بمسميات عاجزة وواهية
((((( لا إله إلا الله محمد رسول الله )))))
لم تكن مجرد كلمة قالتها مريم أو ((( مرجريت سابقا ))) فانتقلت بها من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان...
لم تكن مجرد كلمة ارتحلت بها من فناء الضياع الأبدي إلى فيحاء الوجود الأبدي ..
لم تكن مجرد كلمة ارتقت بها من دنايا دركات الدنيا إلى درجات نعيم الآخرة..
لم تكن مجرد كلمة اهتدت بها فطرتها النقية الحائرة.. وروحها السامقة الثائرة..
ونفسها التي لم تزل تبحث عن الحقيقة وهي عازمة صابرة..
لم تكن مجرد كلمة نطقتها فعبرت بها إلى بر الأمان.. إلى شاطئ الحق.. إلى مرفأ اليقين.. فتدثرت روحها بدفء الأمان والتمعت عيناها ببريق الحق ، وثبتت خطاها على أرض اليقين..بل كانت رحلة..رحلة طويلة استغرقت الأيام والشهور والسنين..
رحلة عبرت بها من أعماق ظلمات الكفر إلى ألق نور اليقين ..رحلة خطت حروفها بيديها لتكون هي
"رحلتي من الكفر إلى الإيمان" بقلم مارجريت ماركوس..لا بل بقلم: مريم جميلة..
لقد آمنت..
أمنت مارجريت ماركوس..أمنت مريم جميلة ..من حيث أرادوها داعية لكفرهم وضلالتهم وغيهم..
((((( آمنت على يد حاخام يهودي..يقف ملقياً كلماته ومخاطباً أسماع تلامذته..متباهياً بما توصل إليه ببحثه واجتهاده..زاعماً أن القرآن الكريم ما هو إلا نسخ منسوخ للعهد القديم..ويذكر في غمار حديثه آيات من القرآن ليدلل على قوة مزاعمه)))))
ولكن تلتقط آذانها هذه الآيات ..وتضاهي ما تسمع بما تعلمت ودرست في العهد القديم وفي شروحهم المقدسة لتدرك مريم الحقيقة ..تدرك مدى زيفهم وتدليسهم وليهم لعنق الحقائق ..
تدرك مدى سعة الإسلام الذي لا يفرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى ..وبين ضيق دعوة تزعم سيادة جنس على كل الأجناس..وقبيلة فوق كل القبائل والعشائر الأرضية.
تدرك مدى تسامح الإسلام مع غير المسلمين
ومدى دموية ما يدعون إليه مما يساوي بين غير اليهودي وبين الكلاب والقردة والخنازير.
تدرك مدى سمو الإسلام وارتقاءه بالروح الإنسانية إلى آفاق الربانية الرحبة وبين دعوات تبيح انتهاك المقدسات واستباحة الدماء والحرمات في سبيل إقامة الوطن المزعوم..
تدرك كل هذا لتكون نهاية الرحلة هي الوصول إلى الإيمان من عمق جور وزيف اليهودية المعاصرة..
كانت البداية
منذ نعومة أظفارها حيث مسقط رأسها بضاحية ويستشير بمدينة نيويورك في (( عائلة يهودية ))
وكما سما عقل مريم جميلة عما تسمعه وتتلقاه ليهتدي في النهاية إلى ألق الإيمان ، سمت روحها عن الانغماس في الملذات وإتباع الشهوات فكرست حياتها للبحث عن الحقيقة الضائعة ..
وتعمقت مريم في دراسة تاريخ جاهلية العرب قبل الإسلام ثم عظمة حضارتهم بعد الإسلام لتدرك أنَّ العرب لم يجعلوا الإسلام عظيماً
لكن الإسلام هو الذي حوَّلهم من قبائل في صحراء قاحلة إلى سادة العالم.
((((((( نعم يا سادتي الكرام هكذا هي مرجت ماركوس اليهودية تعطي أفضل الدروس لذلك الصليبي زكريا بطرس
وتقول له إفعل ما شئت سيكون ممن يستمعون لك معتنقين كُثر للدين الإسلام الحق وما تقوله من دراسات الملاحدة كالقمني وسيده طه حسين وسادتهما من المستشرقين اللصوص ستكون هذه الحلقات بمثابة دعوة للدين الإسلامي الحق رضيت أم أبيت !!!!
هكذا تقول مرجريت ماركوس اليهودية لكل التنصيريين إفعلوا ما شئتم وجندوا من شئتم وإصنعوا عملاء من بني جلدتنا كيفماشئتم فأفكاركم لن تقدر على إختراق حفظ الله لدينه وقرآنه الحكيم مهما أوتيتم من قوة ))))))
قرأت مريم جميلة
ترجمة لمعاني القرآن الكريم بالإنجليزية للأستاذ "محمد بيكتول"
فوقع في قلبها أنَّ هذا كتاب سماوي من لدن حكيم خبير لم يفرِّط في الكتاب من شيء ، وأصبحت تتردد بشكل يومي على مكتبة نيويورك العامة
تنهل العلم من أربعة مجلدات مترجمة لـ "مشكاة المصابيح" وجدت فيها الإجابات الشافية المقنعة لكلّ الأمور المهمة في الحياة
)))))))) فزاد شعورها بضحالة التفكير السائد في مجتمعها ، الذي يعتبر الحياة الآخرة وما يتعلَّق بها من حساب وثواب وعقاب ضرباً من الموروثات البالية ((((((
وازداد اقتناعها بخطر الاستسلام لشهوات النفس ، والانغماس في الملذات الذي لا يؤدي إلاّ إلى البؤس وسوء السبيل.
وفي يومٍ من أيام عام 1961م حسمت "مارجريت" أمرها واتخذت قرارها، فتوجهت إلى مقر البعثة الإسلامية في "بروكلين" بنيويورك
وأعلنت إسلامها على يد الداعية "داود فيصل"، وأصبح اسمها "مريم جميلة".
((((( لاحظوا يا سادتي الكرام أن مريم جميلة
لم تعتنق الإسلام بالسيف كما يشّهرون في أقوالهم
ولا بالمال كما يفعلون في تبشيرهم
ولا بسبب علاقة عشق أو حالة إختطاف أو إغتصاب كما يشيعون
بل ذهبت بكامل إرادتها وبكامل قواها العقلية مثلها مثل البروفسير مراد هوفمان
والفيلسوف روجيه جارودي )))))
وفي العام التالي هاجرت مريم إلى باكستان بدعوة من الشيخ أبي الأعلى المودودي، ثمَّ تزوجت الداعية الإسلامي "محمد يوسف خان" وأنجبت منه أربعة أطفال.
رحلتها في العالم الجديد
لم تكن الشهادتان مجرد كلمات انتلقت بها مريم من اليهودية إلى الإسلام..لكن مريم أدركت أن اصطفاءها لم يكن صدفة قدرية ، ولم يحدث خبط شواء ، وأن عليها دور عظيم يجب أن تؤديه ، وحياة كاملة ينبغي أن تسخرها لخدمة الإسلام
فبدأت بكتابة الرسائل التي تلخص عمق تجربتها ، وتعكس رؤيتها للأحداث ووقائع التاريخ
ومن هذه الرسائل رسالة توجهت بها إلى عموم المسلمين تقول فيها:
) اتبعوا هدى القرآن والسنة، ليس كمجموعة من الشعائر فقط، بل كمرشد عملي للسلوك في حياتنا اليومية الخاصة والعامة
اتركوا جانباً الخلافات..
لا تضيِّعوا وقتكم الثمين في الأشياء غير المجدية، وبمشيئة الله سيتوِّج المولى حياتكم بالفلاح العظيم في الحياة الدنيا، وبالفوز الأعظم في الآخرة".
كما توجهت برسالة إلى أهلها في موطنها الأصلي تقول فيها:"لا بدّ أن تعرفا أنَّ المجتمع الذي نشأنا وعشنا فيه كلّ حياتنا يشهد حالة من التفسخ السريع، وهو الآن على شفا الانهيار. إنَّ أمريكا الآن تكرار لروما القديمة في المراحل الأخيرة من انهيارها ، والأمر نفسه يصدق على أوربا وأيّ مكان تغلب عليه الثقافة الغربية. لقد فشلت العلمانية والمادية أن تكونا أساساً لنظام اجتماعي ناجح)
كما توالت كتابات مريم جميلة في الشئون الإسلامية..
منها على سبيل المثال:
دور الإسلام في مواجهة الغرب/
ميثاق النهضة الإسلامية/
الإسلام وأغراض المستشرقين/
الإسلام والتجديد/ الإسلام بين النظرية والتطبيق/
الإسلام وأهل الكتاب ( شرح لتاريخهم وأحوالهم )/
أحمد خليل ( قصة لاجيء فلسطيني )/
الإسلام بين تحدّيات الداخل والخارج/
إدارة الحضارة الغربية/
جاذبية الإسلام .
هذه مجرد أمثلة لما وضعته مريم من مؤلفات ، وما كتبته من مقالات تعنى بشئون الأمة الإسلامية ، وتعكس تجربتها ، وتترجم رحلتها من الكفر إلى الإيمان ، لندرك في النهاية أن إيمان مريم جميلة لم يكن بالكلمات فحسب بل كان رسالة وهبت عمرها وفكرها وقلمها لتنقلها ، وعزمت أن تضع من خلالها بصمة تحكيها أوراق الكتب.. وترويها سجلات التاريخ
ومن أقوالها :
لقد وضع الإسلام حلولا لكل مشكلاتي وتساؤلاتي الحائرة حول الموت والحياة .
كيف يمكن الدخول إلى القرآن إلا من خلال السنة النبوية ؟ ! فمن يكفر بالسنة لا بد أنه سيكفر بالقرآن .
هذه يا سادتي إمرأة عرفتها وسعدت بها وقرأت رسائلها بينها وبين داعية الإسلام الكبير أبو الأعلى المودودي رحمه الله
وإلى لقاء مع حلقة قادمة من
(((( وربحت محمدا ولم أخسر المسيح )))
مجدي إبراهيم محرم
almaged@gawab.com magdymoharem@hotmail.com
الموقع الإلكتروني:
http://www.magdymoharem.net.tc/









Add a Comment
<<Home