مقالات مجدي إبراهيم محرم

الحق لا يعادله شيء

مخططات اللئام في ضرب الإسلام (5)

مجدي إبراهيم محرم
 
يا سادتي الكرام :
تعالو لنرى أتباع سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) كيف تعاملوا مع حملة الأديان وما فعلته الصليبية الصهيونية لنحكم أيهما يحمل إستراتيجية الإرهاب
وهاهو المخطوط الذي عثروا عليه

((((( في دير المصلبة بالقدس (وهو مكتوب باليونانية) والذي يذكر حادثة مجيء الخليفة عمر بن الخطاب لتسلّم بيت المقدس من الروم المهزومين ))))))
فاقرؤوها جيدا حتى تتعلموا إستراتيجية محمد العظيمة وكيف أن هدف الإسلام أن تكون كلمة الله هي العليا .

((((((((( لما اشتد حصار المسلمين لبيت المقدس عام 636م أطلّ البطريرك صفرونيوس على المحاصرين من فوق أسوار المدينة وقال لهم :
إناّ نريد أن نسلم لكن بشرط أن يكون التسليم لأميركم !!!!!
فقدموا له أمير الجيش
فقال :
لا إنما نريد الأمير الأكبر نريد أمير المؤمنين
فكتب أمير الجيش إلى عمر بن الخطاب يقول :
إن القوم يريدون تسليم المدينة لكنهم يشترطون أن يكون ليدك شخصيا .
فخرج عمر من المدينة قاصدا بيت المقدس ومعه راحلة واحدة وغلام ))))))

هذا هو عمر يا سادة
وهو القادر أن تخرج معه البوارج والجنود والأساطيل !!!!
هذا هو أمير المؤمنين ذو الهامة العلياء والقامة الشماء التي لا تطاولها قامة القياصرة أو الأباطرة!!!!
يخرج في راحلة واحدة وغلام من المدينة المنورة إلى بيت المقدس ليس معه إلا عزة الإسلام وقوة الإيمان لم تأخذه غبطة المنتصر أو غرور الغازي المنهمر !!!!
إقرؤوا يا سادة مخطوط دير المصلبة :
(((((( فلما صار في ظاهر المدينة قال لغلامه :
نحن إثنان والراحلة واحدة
فإذا ركبت أنا ومشيت أنت ظلمتك ؟!!!!!!!!!
وإن ركبت أنت ومشيت أنا ظلمتني ؟!!!!!!!!
وإن ركبنا الإثنان قصمنا ظهرها ؟!!!!!!!!!!
فلنقتسم الطريق مثالثة))))))

هل رأيتم يا سادة أعظم من ذلك ولا أعدل من ذلك ولا أكرم من ذلك ولا أتقى من ذلك ولا أحلى من ذلك ؟!!!!!!!!!!!!!
هذه حقوق الإنسان في صدر الإسلام كي يتعلم منها العالم !!!!!
وهذه هي إستراتيجية محمد الثائر الأعظم الذي علم أصحابه أخلاق الإسلام !!!!
فلا فرق بين عربي ولا أعجمي ولا أبيض ولا أسود ولاحاكم ولا محكوم إلا بالتقوى
هذه هي مدرسة رسول الله في تعليم حقوق الإنسان
فتعلموا يا من وصفكم المسيح بأبناء الخنازير !!!!!!
تعلموا يا من تتحدثون عن الغرب لتكون لهم عبيدا أذلاء
هذا هو الرق والعبودية وأهل الذمة كما تدعون بالباطل يا أحفاد القردة ؟!!!
هذه هي الرأفة بالحيوان فقد دخلت امرأة النار في هره لا هي أطعمتها ولا هي أطلقتها .
(((((( ألم تتعلموا يا أبناء جلدتنا من الناكرين المنكرين هذا في حديث رسول الله في المرحلة الإبتدائية ؟!!!!!
فلماذا إذن تنكرون عظمة ديننا وتسجدون للخنازير وأولاد الأفاعي))))))
نستكمل يا سادتي المخطوط الذي عثروا عليه في دير المصلبة بالقدس:

((((((وأخذ عمر يركب مرحلة ويقود الراحلة مرحلة
والغلام يركب مرحلة ويقود الراحلة مرحلة
وتمشي الراحلة متخففة من حمل أحد مرحلة
وهكذا إستمر عمر يقتسم الطريق مثالثة بين نفسه وبين غلامه وبين راحلته من المدينة!!!!!!
حتى بلغ جبلا مشرفا على القدس صادف أن كانت ببلوغه قد انتهت مرحلة ركوبه فكبر من فوق رحل الراحلة ولما فرغ من تكبيره قال لغلامه :
دورك إركب ؟!!!!!!
فقال الغلام :
يا أمير المؤمنين لا تنزلنّ ولا أركبن فإنّا مقبلون على مدينة فيها مدنيّة وحضارة وفيها الخيول المطهمة المسرجة والعربات المذهبة فإن دخلنا على هذه الصورة ــ أنا راكب وأمير المؤمنين آخذ بقودها ــ هزأوا بنا وسخروا من أمرنا وقد يؤثر ذلك على نصرنا .
فقال عمر رضي الله عنه :
دورك ؟!!!
لو كان الدور دوري ما نزلت وما ركبت أما والدور دورك فوالله لأنزلن ولتركبن ّ!!!!!!!

ونزل عمر وركب الغلام الراحلة وأخذ عمر بقودها فلما بلغ سور المدينة
((((( وجد نصاراها في استقباله ))))
خارج بابها المسمى بباب دمشق ((((((((وعلى رأسها البطريرك صفرونيوس)))))))
فلما رأوه آخذا بمقود الراحلة وغلامه فوق رحلها أكبروه
وخروا له ساجدين فأشاح عليهم الغلام بعصاه من فوق رحلها وصاح فيهم :
ويحكم ارفعوا رؤوسكم فإنه لا ينبغي السجود إلا لله

فلما رفعوا رؤوسهم إنتحى البطريرك صفرنيوس ناحية وبكى فتأثر عمر وأقبل عليه يطيب خاطره ويواسيه قائلا :

لاتحزن هوّن عليك فالدنيا دواليك يوم لك ويوم عليك .
((((((( اللهم أرنا في اليهود ومن شايعهم هذا اليوم يارب العالمين )))))))
فقال صفرنيوس :
أظننتني لضياع الملك بكيت ؟!!!!!
والله ما لهذا بكيت وإنما بكيت لما أيقنت أن دولتكم على الدهر باقية ترقّ ولا تنقطع .
فدولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى قيام الساعة وكنت حسبتها دولة فاتحين تمر ثم تنقرض مع السنين ))))))))))

هذا هو الإسلام يا سادة بعقيدته وشريعته ونظامه وخلقه وسلوكه فليكن كل فرد فيكم ياشباب الأمة صلاح الدين
وليعّلم شيوخنا ورجالنا أبناءهم أن يسيروا على نهج وخطى أعدل من حكم عمر بن الخطاب والناصر صلاح الدين

((((((((( العبودية المطلقه لله هي الأساس الأول والركن الأعظم وهي المدلول المطابق لشهادة أن لا إله إلا الله فالعزة لله والتجرد لله لا لمغنم ولا لسمعة ولا حمية لأرض أو قوم أو أهل أو مال !!!!!!!! ))))))))

فقد قال تعالى في سورة التوبة الآية( 24)
((قل : إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ..والله لايهدي القوم الفاسقين ))
وهاهو عمر العادل المتجرد لله يعطي لنا الصورة فما بالنا بالرسول الأعظم .
((((((( وخطب عمر في الجموع الحاشدة مستهلا خطبته بقوله :
يا أهل إيلياء (((( وهي القدس الآن )))
لكم مالنا وعليكم ما علينا .
ثم دعاه البطريرك صفرونيوس لتفقد كنيسة القبر المقدس (كنيسة القيامة ) فلبى دعوته وأدركته الصلاة وهو فيها فالتفت إلى البطريرك وقال له أين أصلي ..
فقال : مكانك صلّ ..
فقال : ما كان لعمر أن يصلي في كنيسة القيامة فيأتي المسلمون من بعدي ويقولون هنا صلى عمر ويبنون عليه مسجدا .
وابتعد عنها رمية حجر وفرش عباءته وصلى.
وجاء المسلمون من بعده وبنوا على مصلاّه مسجدا وهو قائم على رمية حجر من كنيسة القيامة إلى يومنا هذا .

ثم سأل عمر البطريرك صفرنيوس عن موضع المسجد الأقصى فدله على عمود داوود وكرسي سليمان "حيث مكان المسجد الأقصى" فوجده مغمورا بالقمامة
ففرش عمر (( الظالم ..هكذا في النص )) عباءته وأخذ ينزح فيها القمامة من مكان المسجد ويلقيها في الأودية واقتدى به المسلمين ورؤساء الجند حتى طهروه تطهيرا ثم بني عليه مسجدا ))))))))

اقرؤوا أيها الملاحدة واللادينيين والعلمانيين
يا غلف القلوب ويا عمي البصائر

ما أعظمك يا عمر حينما تضرب المثل لنا ولحكامنا ولقادتنا.
ما أطهرك
وأنت تطهر مكان المسجد من الدنس بعباءتك الطاهرة .
ماأحوجنا
إلى قدوتك وحكمتك وعدلك ورشدك وإيمانك وطهرك حتى نطهر بقدوتك قدس الأقداس من دنس الصهاينة .

إقرؤا يا سادة
إقرؤا يا مسلمين حتى لا نمد يد العون للصهاينة التي تدّعم الفتنة وتغذى روح التطرف والعصبية البعيدة عن الإسلام
هاهي العهدة العمرية
التي تعتبر وثيقة أمان للنصارى والأقباط وهي لم تزل محفوظة في بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس الشريف وهذا هو نصها:

(((((((( بسم الله الرحمن الرحيم .
هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان : أعطاهم أمانا لأنفسهم و أموالهم و لكنائسهم و صلبانهم . سقيمها و بريئها و سائر ملتها .
إنه لا تسكن كنائسهم , و لا تهدم , و لا ينتقص منها و لا من خيرها، و لا من صلبهم , و لا شئ من أموالهم .
و لا يكرهون على دينهم , و لا يضار أحد منهم .
و لا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود .
و على أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن .
و عليهم أن يخرجوا منها الروم و اللصوص فمن خرج منهم فهو آمن , و عليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية .
ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه و ماله مع الروم و يخلي بيعهم و صلبهم فإنهم آمنون فمن شاء منهم قعد , و عليهم مثل ما على أهل إيلياء من الجزية .
و من شاء سار مع الروم , و من شاء رجع الى أهله فإنه لا يأخذ منهم شئ حتى يحصدوا حصادهم. و على ما في الكتاب عهد الله و ذمة رسوله و ذمة الخلفاء و ذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية .
كتب سنة 15 للهجرة .
شهد على ذلك خالد بن الوليد و عبد الرحمن بن عوف و عمرو بن العاص و معاوية بن أبي سفيان )))))))

أيها السادة :
من الذي قتل الشيخ المقعد أحمد ياسين وظنوا بذلك أنهم ضمنوا صمت المرجعية للمقاومة الإسلامية ؟!!!!!
ثم جاء وعد بوش بمثابة مكافأة وتتويج لقيام الإرهابي شارون بالسير على الخط الصحيح للمجلس الصهيوني العالمي والحكومة الماسونية المركزية حينما حقق ما لم يحققه من سبقوه حيث أقام الجدار العنصري الفاصل وقام باغتيال أكبر عدد من قادة المقاومة الفلسطينية هذا بجانب دوره الكبير في احتلال العراق وسرقة تراثه ومحاولة محو هويته
ولم يكتفي
شارون وعصابته القذرة ففي ذروة فرحته ونشوته بوعد بوش والصمت العربي الرسمي العاجز والمشلول الغير قادر على مجرد الاستنكار قاموا باغتيال قيادي آخر وهو الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ولن يكون أسد فلسطين الرنتيسي آخر الشهداء طالما الصمت العربي مستمر ولن يتوقف الصهاينة عن سياسة الاغتيالات ولاسيما حينما يكون قائدهم شارون مصاص الدماء الذي كثيرا ما يسعده وصف العرب والمسلمين له بأنه إرهابي
( وهل قامت إسرائيل إلا على الإرهاب كما قال شامير)
إن عقدة شارون حينما فقد إحدى خصيته والتي تسببت في طلاق زوجته منه بسبب إصابته بالعجز جعلت منه كالكلب المسعور حينما يهاجم كل من هو عربي أو مسلم
((((( هل نحن المسلمين
الذين نحتفل بفطائر عيد البوريم المغموسة بدم الأطفال !!!! )))))
هل نحن الذين قتلنا القساوسة والرهبان وعلقنا الصلبان حتى ازرقت العظام فأطلقوا على النصارى
((( أصحاب العظام الزرقاء )))
ومن الذي اضطهد أهل الكهف ومن الذي قتل يحيى وذكريا ومن الذين قال عنهم المسيح أنهم قتلة الأنبياء والمرسلين



أضف تعليقا