مجدي محرم (((( إذا كنا لا نكتم الله حديثا حيث قال لنا في كتابه الحكيم ــ ولا تكتمون الله حديثا ــ فكيف نكتم حديثنا مع رسوله الإنسان الذي جاء لنا ببشارة القرآن ؟!!!)))) قال الله تعالى : ((( وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي إسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين ))))
يا سيدي يا رسول الله يا من دعوت حوارييك من أنصار الله أن يحبوا أعداءهم ويحسنوا لمبغضيهم وأن يصلوا لأجل من يسيئون إليهم .
يا سيدي يا نبي الله أيها المبشر العظيم إن الإيمان بحقيقتك وقدومك حق وأنه أحد ركائز الإسلام فلماذا يتحالف أدعياء الإيمان بك مع أعداء البشرية ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية من الصهاينة.
يا سيدي يا حبيب الله
أأنت قلت لحوارييك وتابعيك والمؤمنين بك أن من يقف ضد إسرائيل والصهيونية العالمية هو كمن يقف ضد المسيحية ؟؟؟؟؟
وأن كل دعم مادي ومعنوي يقدم للصهاينة من أجل احتلال المقدسات الإسلامية وقتل وإبادة المسلمين والمسيحيين على أرض فلسطين واحتلال الأرض وانتهاك العرض وتعذيب الأسرى وفقأ عيون الجرحى كل هذا الدعم قضاء إلهي والتزام ديني كل من يقف ضده كمن يقف ضد الرب ؟!!!!!!!
نعلم أنك رسول الله وحاشا لله أن تكون قد أمرت أتباعك بما لا يحمله إسلامك ونبوتك والإنجيل العظيم والمقدس الذي يعني البشارة بقدوم الصادق الأمين .
حاشا لله أن تكون قد أمرت الكنيسة الأنجلوسكسونية وحركة المسيحية الأصولية والمحافظين الجدد وجماعة الإنجيليين والمذاهب البروتستانتينية بأن تقف خلف الصهيونية العالمية وهي تعلم تمام العلم أنها حركة سياسية براجماتية نفعية أنبياؤها ملحدون وزعماؤها علمانيون وقادتها إرهابيون متوحشون .
لقد غرسوا عبارة ((( إسرائيل ))) في قلب وروح الشعب الأمريكي والأوربي منذ أن غرسها فيهم مارتن لوثر الزعيم البروتستانتي الصهيوني تحت ذريعة يهودية المسيح مع أن القول بأن المسيح يهودي لا يستقيم إلا إذا سلمنا بأن كون المرء يهودياً ينشأ عن انتمائه عرقياً إلى "جنس" هو اليهود أو قومياً إلى "شعب" هو اليهود.
في حين أن كلا الادعاءين زائف من أساسه لأن اليهود هم أُناس من أعراق وشعوب مختلفة ينتمون إلى ديانة هي "اليهودية" فيستمدون تسميتهم منها وليسوا "جنساً" أو "شعباً وأن تعبيرهم بالساميين للتمييز عمن عاداهم من الحاميين واليا فتيين (( أولاد نوح عليه السلام سام وحام ويافت )) هو تعبير عنصري مختلق .
يا سيدي يا رسول الله إن النصاري الذين يؤمنون بإسرائيل ويدافعون عن الصهيونية لا يعلمون أن بني إسرائيل لم يسلم من قتلهم الرسل والأنبياء
فهاهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يروي لنا ما حدثه به نبي الله زكريا في رحلة الإسراء والمعراج
(((((( فعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به رأى زكريا في السماء فسلم عليه وقال له:
( يا أبا يحيى خبرني عن قتلك كيف كان ولم قتلك بنو إسرائيل)
قال : يا محمد أخبرك أن يحيى كان خير أهل زمانه وكان أجملهم وأصبحهم وجها وكان كما قال الله تعالى سيدا وحصورا وكان لا يحتاج إلى النساء فهوته امرأة ملك بني إسرائيل وكانت بغية فأرسلت إليه وعصمه الله وامتنع يحيى وأبى عليها فأجمعت على قتل يحيى ولهم عيد يجتمعون في كل عام وكانت سنة الملك أن يوعد ولا يخلف ولا يكذب ــ قال ــ فخرج الملك إلى العيد فقامت امرأته فشيعته وكان بها معجبا ولم تكن تفعله فيما مضى فلما أن شيعته قال الملك: سليني فما سألتني شيئا إلا أعطيتك قالت: أريد دم يحيى بن زكريا قال لها : سليني غيره قالت : هو ذاك قال : هو لك قال: فبعثت جلاوزتها إلى يحيى وهو في محرابه يصلي وأنا إلى جانبه أصلي ـ قال ـ فذبح في طشت وحمل رأسه ودمه إليها )
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فما بلغ من صبرك) قال : ما انفتلت من صلاتي قال فلما حمل رأسه إليها فوضع بين يديها فلما أمسوا خسف الله بالملك وأهل بيته وحشمه فلما أصبحوا قالت بنو إسرائيل: قد غضب إله زكريا لزكريا فتعالوا حتى نغضب لملكنا فنقتل زكريا قال فخرجوا في طلبي ليقتلوني وجاءني النذير فهربت منهم وإبليس أمامهم يدلهم عليّ فلما تخوفت أن لا أعجزهم عرضت لي شجرة فنادتني وقالت إلي إلي وانصدعت لي ودخلت فيها
قال وجاء إبليس حتى أخذ بطرف ردائي والتأمت الشجرة وبقي طرف ردائي خارجا من الشجرة وجاءت بنو إسرائيل فقال إبليس أما رأيتموه ..دخل هذه الشجرة هذا طرف ردائه دخلها بسحره..
فقالوا نحرق هذه الشجرة فقال إبليس: شقوه بالمنشار شقا قال فشققت مع الشجرة بالمنشار )
قال له النبي صلى الله عليه وسلم (هل وجدت له مسا أو وجعا ) قال : لا إنما وجدت ذلك الشجرة التي جعل الله روحي فيها ..)))))))
هذا ما قاله نبي الله زكريا عنهم وعن كفرهم بالأنبياء والرسل فلم يسلم الشرف الرفيع وصفوة البشر من أذى اليهود والصهاينة فما بالنا بأبناء البشر ؟!! .
ومن المواطن التي أشارت إلى عنادهم وجحودهم وافترائهم على الله عز وجل كلما حلت بهم نعم الله، وعلى سعة رحمته بهم أملا في إصلاح أمرهم لكن دون جدوى..
ما جاء في مناجاة نبيهم نحميا عليه السلام في الإصحاح التاسع العدد11 وما بعده وفيه:
"وفلقت اليم أمامهم وعبروا في وسط البحر علي اليابسة وطرحت مطارديهم في الأعماق.. ونزلت على جبل سيناء وكلمتهم من السماء وأعطيتهم أحكاما مستقيمة وشرائع صادقة..عن يد موسى عبدك.
وأعطيتهم خبزاً من السماء لجوعهم، وأخرجت لهم ماء من الصخرة لعطشهم، وقلت لهم أن يدخلوا الأرض التي رفعت يدك أن تعطيهم إياها.
ولكنهم بغوا هم وآباؤنا وصلبوا رقابهم ولم يسمعوا لوصاياك.
وأبوا الاستماع ولم يذكروا عجائبك التي صنعت معهم وصلبوا رقابهم .. فلم تتركهم.
مع أنهم عملوا لأنفسهم عجلاً مسبوكاً وقالوا هذا إلهك الذي أخرجك من مصر وعملوا إهانة عظيمة.
أنت برحمتك الكثيرة لم تتركهم في البرية.. ولم تمنع منّك عن أفواههم وأعطيتهم ماء لعطشهم. وعُلتهم أربعين سنة في البرية.. وأعطيتهم ممالك وشعوباً.. وأكثرت بينهم كنجوم السماء وأتيت بهم إلى الأرض التي قلت لآبائهم أن يدخلوا ويرثوها. فدخل البنون وورثوا الأرض.. فأكلوا وشبعوا وسمنوا وتلذذوا بخيرك العظيم. وعصوا وتمردوا عليك وطرحوا شريعتك وراء ظهورهم.. فدفعتهم ليد مضايقيهم فضايقوهم
وفي وقت ضيقهم صرخوا إليك وأنت من السماء سمعت، وحسب مراحمك الكثيرة أعطيتهم مخلّصين خلّصوهم من يد مضايقيهم. ولكن لما استراحوا رجعوا إلى عمل الشر قدامك فتركتهم بيد أعدائهم فتسلطوا عليهم ثم رجعوا وصرخوا إليك وأنت من السماء سمعت وأنقذتهم حسب مراحمك الكثيرة أحيانا كثيرة.
وأشهدت عليهم لتردهم إلى شريعتك
وأما هم فبغوا ولم يسمعوا لوصاياك وأخطأوا ضد أحكامك التي إذا عملها الإنسان يحيا بها، وأعطوا كتفاً معانِدة وصلبوا رقابهم ولم يسمعوا".
وفي المزمور78: 40 وما بعده
"كم عصوه في البرية وأحزنوه في القفر.. لم يذكروا يده يوم فداهم من العدو.
حيث جعل في مصر آياته وعجائبه في بلاد صُوعن.
إذ حوّل خلجانهم إلى دم.. أرسل عليهم بعوضاً فأكلهم وضفادع فأفسدتهم.. وهداهم- يعني بني إسرائيل- آمنين فلم يجزعوا.. وطرد الأمم من قدامهم.. فجربوا وعصوا الله العليّ، وشهادته لم يحفظوا. بل ارتدوا وغدروا مثل آبائهم، انحرفوا كقوس مخطئه. أغاظوه بمرتفعاتهم وأغاروه (((بتماثيلهم)))). سمع الله فغضب ورذل إسرائيل جداً..".
وفي سفر حزقيال20: 5وما بعده يقول الرب ممتناً على بني إسرائيل:
"رفعتُ يدي لنسل بيت يعقوب وعرفتُهم نفسي أرض مصر ورفعت لهم يدي ..لأخرجهم من أرض مصر إلى الأرض التي تجسْستُها لهم تفيض لبناً وعسلاً هي فخر كل الأراضي.
وقلت لهم اطرحوا كل إنسان منكم أرجاس عينيه ولا تتنجسوا بأصنام مصر .. فتمردوا عليّ ولم يريدوا أن يسمعوا لي .. فقلت إني أسكب رجزي عليهم لأتم عليهم سخطي في وسط أرض مصر. لكن صنعت لأجل اسمي لكيلا يتنجس أمام عيون الأمم الذين هم في وسطهم.. فأخرجتهم من أرض مصر وأتيت بهم إلى البرية وأعطيتهم فرائضي وعرفتهم أحكامي التي إن عملها إنسان يحيا بها.. فتمرد علىّ بيت إسرائيل في البرية، لم يسلكوا في فرائضي ورفضوا أحكامي .. فقلت إني أسكب رجزي عليهم في البرية لإفنائهم. لكن صنعت لأجل اسمي لكيلا يتنجس أمام عيون الأمم.. ورفعت أيضا يدي لهم في البرية بأني لا آتي بهم إلى الأرض التي أعطيتهم إياها تفيض لبنا وعسلاً.. لأنهم رفضوا أحكامي ولم يسلكوا في فرائضي بل نجسوا سبوتي لأن قلبهم ذهب وراء أصنامهم. لكن عيني أشفقت عليهم عن إهلاكهم فلم أفنهم في البرية. وقلت لأبنائهم في البرية لا تسلكوا في فرائض آبائكم ولا تحفظوا أحكامهم ولا تتنجسوا بأصنامهم .. فتمرد الأبناء عليّ.. فقلت إني أسكب رجزي عليهم لأتم سخطي عليهم في البرية. ثم كففت يدي وصنعت لأجل اسمي لكيلا يتنجس أمام عيون الأمم الذين أخرجتهم أمام عيونهم. ورفعت أيضاً يدي لهم في البرية لأفرقهم في الأمم وأذريهم في الأراضي. لأنهم لم يصنعوا أحكامي بل رفضوا فرائضي ونجسوا سبوتي وكانت عيونهم وراء أصنام آبائهم"، وهكذا كان حالهم طوال تاريخهم ومع كافة أنبيائهم وبشهادة جميع كتبهم. وإذا كان الجانب الآخر من الكبر يتمثل- بعد بطر الحق والكفر به- في غمط الناس وظلمهم، فان الناس الذين غمطهم بنوا إسرائيل ليسوا كأي أناس، لكنهم أنبياء مبلغون عن الله رسالاته، أي أنهم مصدر هداية لمن أرسلوا إليهم، ولو كان غمطهم إياهم اقتصر على مجرد التكذيب لهان الخطب، لكنه تعدى ذلك بكثير ووصل إلى ما هو أبعد من التكذيب بمراحل
فقد جاء في الحديث عن أبي عبيدة:
((((( قتلت بنو إسرائيل ــ (ثلاثة وأربعين نبياً ) ــ من أول النهار في ساعة واحدة فقام مائة وسبعون رجلاً من بنى إسرائيل فأمروا مَن قتلهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر فقتلوهم جميعا من آخر النهار من ذلك اليوم)))
((((((( ثم نتعجب لأفعال شارون وشامير وبيجن وبيريز ونتنياهو وجولدا مائير وموشي ديان وغيرهم !!!!!!!! ))))))
فهم الذين ذكرهم الله عز وجل- يعنى في قوله:
(إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم..) آل عمران/21
كما أورد ابن كثير في تفسير قول الله تعالى:
(وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ).. البقرة/61
قول ابن مسعود: (كانت بنو إسرائيل تقتل ثلاثمائة نبي في أول النهار- يا لقساوة القلوب- ثم يقيمون سوق بقلهم في آخره)
وأعقبه بالقول: "إنه لما ارتكب بنوا إسرائيل ما ارتكبوا من الكفر بآيات الله وقتلهم أنبياءه أحل الله بهم بأسه الذي لا يرد وكساهم ذلاً في الدنيا موصولا بذل الآخرة جزاء وفاقاً" . وحسبنا أن نستشهد هنا على تلك المذابح التي نصبوها لأنبيائهم
بما ورد في سفر نحميا 9: 26 0 "وقتلوا أنبياءك الذين أشهدوا عليهم ليرُدَّهم إليك وعملوا إهانة عظيمة"
وسفر الملوك الأول 19: 10، 14 "وقتلوا أنبياءك"0 وما ورد في إنجيل متى في الإصحاح21 عدد33 وما بعده، مما سبق ذكره من أمر الكرامين الذين ما أن جاءهم عبيد صاحب الكرم ليأخذوا أثمار غرسه إلا وأعملوا فيهم القتل والجلد والرجم، ولم يكتفوا بذلك حتى فعلوا مثله مع كافة من أرسله إليهم ممن كانوا أكثر من سابقيهم، بل لم يكفهم كل هذا حتى تآمروا في نهاية المطاف على وارثه الذي أرسله إليهم، في إشارة واضحة إلى المسيح عيسى عليه السلام..
ورد مثله في إنجيل مر قس12: 1-12، وفي إنجيل لوقا20: 9-19 وأعمال الرسل 4: 11 . الأمر الذي يعنى أن أمر اعتدائهم على الأنبياء لم يقتصر مجيؤه على القرآن بل تحدثت به أيضاً كتب القوم يهوداً كانوا أم نصارى، كما لم يقتصر على أنبيائهم بل طال خاتم الأنبياء محمد صلوات الله وسلامه عليه،
ولا عجب إن نحن عرفنا كراهيتهم للأنبياء
أن تنشر إحدى مجلاتهم وتسمى (جاليليو) صوراً كلاسيكية للسيدة مريم العذراء
((( وهي تحمل سيدنا المسيح عليه السلام بعد أن استبدلت رأسها برأس بقرة ))
وفي يوم السبت 28 يونيو 1997 م قام عدد من المستعمرين اليهود في مدينة الخليل وبحراسة من الجيش، بلصق وتوزيع شعارات ورسوم تكيد للإسلام وللمسلمين، وقد ظهر في أحد هذه الرسوم صورة خنزير على رأسه كوفية فلسطينية
(((( كتب عليها اسم (محمد) بالإنجليزية والعربية وأمسكوا هذا الخنزير قلماً يكتب به كلمة (القرآن)))) هؤلاء الصهاينة أحفاد الكلاب وأبناء الخنازير !
كما تلقت جهات فلسطينية رسمية عبر البريد الإلكتروني رسماً مهيناً للنبي عليه السلام كتب عليه (محمد) وتحته خنازير صغار يرضعون منه وقد كتب عليها كلمة (فلسطينيون).
إنه وإزاء كفرهم بالله وتآمرهم وبغيهم على أنبيائه ورغبتهم عن ملة إبراهيم ومن صار على نهجه من النبيين، ولقاء ظلمهم وطغيانهم وتحريفهم للكلم عن مواضعه الذي يؤذن بألا صلاح بعده- على المدى القريب أو البعيد- لأمرهم ولا فائدة ترجى للبشرية من ورائهم، كان لابد حسب ما تقضي به سنن الله الكونية في الاستبدال والاستخلاف، من أن تتحول إمامة وخلافة وريادة هذا العالم إلى آخرين يحافظون على العهد ويصونون الأمانة ويحفظون الوصايا وينفّذون التعاليم، فيستحقون عندئذ وعد الله الذي لم يتحقق لغيرهم لا في الأرض المقدسة وحسب بل في إرث النبوة والأرض جميعاً، حيث يقول تعالى وهو أصدق القائلين:
(إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.. الأعراف/28)
ويقول: (وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) محمد/38)
كما قال: (إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين.. الأنعام/133)
وقال: (إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على كل شئ قديراً.. النساء/133)
وقال: (إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز.. إبراهيم/19، 20وفاطر/16، 17)
أي يذهبكم إذا خالفتم أمره ويستخلف من بعدكم قوماً آخرين
(بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم.. المائدة/54).
وكثيرا ما منع ملوك الفرس اليهود من الختان، وجعلوهم قلفا، وكثيرا ما منعوهم من الصلاة لمعرفتهم بأن معظم صلاتهم دعاء على الأمم بالبوار وعلى بلادهم بالخراب إلا أرض كنعان فلما رأوا أن صلاتهم هكذا منعوهم من الصلاة.
فرأت اليهود أن الفرس قد جدّوا في منعهم من الصلاة، فاخترعوا أدعية مزجوا بها صلاتهم، سموها )) الخزانة))
وصاغوا لها ألحانا عديدة، وصاروا يجتمعون على تلحينها، وتلاوتها، والفرق بين الخزانة والصلاة، أن الصلاة بغير لحن، ويكون المصلي فيها وحده، والخزانة بلحن يشاركه غيره فيه. فكانت الفرس إذا أنكروا ذلك عليهم، قالت اليهود: نحن نغني، وننوح على أنفسنا، فيخلون بينهم وبين ذلك، فجاءت دولة الإسلام، فأمنوا فيها غاية الأمن، وتمكنوا من صلاتهم في كنائسهم، واستمرت الخزانة سنّة فيهم في الأعياد، والمواسم، والأفراح، وتعوضوا بها عن الصلاة.
والعجب أنهم مع ذهاب دولتهم، وتفرّق شملهم، وعلمهم بالغضب الممدود المستمر عليهم، ومسخ أسلافهم قردة، لقتلهم الأنبياء وعدوانهم في السبت، وخروجهم عن شريعة موسى والتوراة، وتعطيلهم لأحكامها، يقولون في كل يوم في صلاتهم:
)) أحبنا، يا إلهنا! يا أبانا! أنت أبونا منقذنا!))
ويمثلون أنفسهم بعناقيد العنب، وسائر الأمم بالشوك المحيط بالكرم لحفظه، وأنهم سيقيم الله لهم نبيا من آل داود إذا حرك شفتيه بالدعاء، مات جميع الأمم، ولا يبقى على وجه الأرض إلا اليهود.
وهو بزعمهم المسيح الذي وعدوا به، وينبهون الله بزعمهم من رقدته في صلاتهم، وينخونه، ويحمونه، تعالى الله عن إفكهم وضلالهم علوا كبيرا. وضلال هذه أمة اليهود، وكذبها، وافتراؤها، على الله، ودينه، وأنبيائه، لا مزيد عليه.
وبالرغم من ذلك انتشرت جماعات الضغط المسيحية الأصولية وصارت تتبنى الأهداف الصهيونية وسياساتها التوسعية ,,
وهاهي الجماعة المسماة
(السفارة المسيحية الدولية في القدس)
التي تم الإعلان عن تأسيسها في 30/9/1980 برئاسة الهولندي "جان دير هوفين"
تأكيداً لأهمية ((((العمل المسيحي ))))
نيابة
عن "إسرائيل" وتأييداً لقرار "إسرائيل" اعتبار مدينة القدس عاصمة موحدة "لإسرائيل" في صيف عام 1980م .
ورداً على قيام 13 دولة بنقل سفاراتها من القدس إلى تل أبيب وافتتحت لها فروعاً في سبع وثلاثين دولة في أوروبا الغربية-وأفريقيا-وكندا-واستراليا. كما أسس لها عشرين فرعاً في الولايات المتحدة وقد اختصر مؤسس السفارة ومديرها أهدافها بقوله:
((((((( إننا صهاينة أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، وإن القدس هي المدينة الوحيدة التي تحظى باهتمام الله. وإن الله قد أعطى هذه الأرض "لإسرائيل" إلى الأبد))))))) .
ومنظمة "المائدة المستديرة الدينية"
التي أسسها في عام 1979 م عدد من القيادات المسيحية الأصولية والسياسية من أمثال "القس جيري فولويل" زعيم منظمة "الأغلبية الأخلاقية" و"بول ويريش" رئيس المنظمة السياسية اليمينية المحافظة
"لجنة إبقاء كونجرس حر". ودعا بيانها إلى التعاون الاستراتيجي مع "إسرائيل"، وإلى نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وكانت جميع نشاطاتها في هذا الاتجاه.
"مؤسسة جبل المعبد":
التي تركز أهدافها على إنشاء المعبد في القدس، في المكان الذي يقع عليه المسجد الأقصى تحديداً، ويقع مقرها في "لوس أنجلوس" ويتفرع عنها عدة لجان ومنظمات ومعاهد لخدمة أغراضها من أهمها: "المنتدى الأمريكي للتعاون المسيحي-اليهودي" ومعهد "البحث عن المعبد في القدس" الذي تم تسجيله في الولايات المتحدة كمؤسسة دينية ((( معفاة من الضرائب )))
ومن أجل هذه الغاية فإن أعداداً كبيرة من المسيحيين الأصوليين الأمريكيين يجمعون الأموال ويمارسون الضغوط المنظمة في سبيل إنشاء المعبد
((((( وحينما جمع الدكتورسامي العريان فتات من الأموال لبعض الأسر المتضررة من الآلة الصهيونية تكالب عليه كلاب السكك الضالة من الأمريكان والصهاينة وأبناء جلدته ممن يعملون لحساب الصهاينة على أرض أمريكا كصبحي منصور وغيره )))))
"ومؤتمر القيادة المسيحية الوطنية لأجل إسرائيل" الذي كونته في عام 1980 م عدة جماعات ومنظمات وقيادات صهيونية ((( غير يهودية ))) كتحالف دائم "لإسرائيل"، واتخذ مقره في "نيويورك".
وقد أصدر في ختام مؤتمره الذي عقد في عام 1982 م بياناً ركز فيه على أن :
القدس هي العاصمة الموحدة الأبدية "لإسرائيل"
وأن الشعب اليهودي سيظل شعب الله المختار الذي يبارك الله من يباركه ويلعن من يلعنه
وفي الواقع يصعب حصر منظمات وجماعات الضغط الصهيونية-المسيحية كافة في الولايات المتحدة الأمريكية
والتي تختلف في أعدادها وإمكانياتها ونفوذها وطبيعة أنشطتها
لكنها تجمع على العمل لمصلحة خلق وتعميق تعاطف العامة لدعم "إسرائيل" وحركتها الصهيونية.
وتصدر هذه المنظمات النشرات الإخبارية، والملخصات المركزة المخصصة لدعم "إسرائيل" "تنفيذاً لرغبة الله" ؟!!!!.
وتنظيم الرحلات إلى الأماكن المسيحية المقدسة في فلسطين، وتسوق السندات والمنتجات الإسرائيلية ؟!!!!!
في نفس الوقت
تقوم الولايات المتحدة والغرب وبضغوط صهيونية
((((((( بإغلاق ومحاربة الجمعيات الخيرية والأهلية والحكومية الإسلامية آخرها مؤسسة الحرمين بالرغم من أهدافها الخيرية النبيلة لكن الأهداف الصهيونية لا تفرق بين الأهداف الخيرية وبين تجفيف المنابع أو بين الأهداف السياسية والتنصيرية التي يمارسونها في كل أنحاء العالم !!!! )))))
لأن أهدافهم دائما غير نبيلة حتى لو أظهروا للعالم غير ذلك وقد وصفهم المسيح عليه السلام بذلك .
يا سيدي يا رسول الله أيها الطاهر ابن الطاهرة أيها الشريف العفيف النقي التقي
أهانوك فلاطفتهم ودعوت لهم ؟!!!!
قاتلوك فكنت الرفيق بهم ؟!!!!
حاصروك فحاولت إصلاحهم ؟!!!!
حاولوا إيقاعك في الشّرك فكنت أنت الحليم وكشفت مخططاتهم وأنت القادر بإذن الله على إفنائهم ؟!!!!
إنهم كما وصفتهم كالحيات لهم ألف لون ولون ولا يسلم من إيذائهم البشر راحتهم في إثارة الفتن وسعادتهم في إشعال الحروب واستقرارهم في اختلاق الأزمات ولا يخجلون من استخدام الوسائل القذرة من أجل تحقيق غاياتهم وأهدافهم ؟!!!!
يا سيدي يا رسول الله ستأتي آخر الزمان لتكون الفيصل بين الحق والباطل ولتقول لكل المنظمات الشيطانية وكل الزعامات التي تدّعي بقراءتها الصباحية للعظات الإنجيلية وما هي إلا عظات صهيونية ؟!!!
خسئتم يا عبدة الشيطان من الصهاينة والأمريكان
عليكم لعنة الله لأفعالكم وما تنسبونه إلىّ من أعمال
الإسم : مجدي إبراهيم محرم البلد : مصر
(اعرض صفحتي)
عن المدونة:
أحدقيادات الحركةالوطنية المصريةمن جيل الثمانينات أحد مؤسسي الجبهة الشعبية لمواجهة الصهيونيةمؤسس المركز المصري للدراسات الإسلامية والإنسانية مؤسس نادي الأدب العربي بالغربية أمين شباب حزب العمل بالغربية
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية