مقالات مجدي إبراهيم محرم

الحق لا يعادله شيء

نحن أقوياء .. فانهضي يا أمة الإسلام

نحن أقوياء .. فانهضي يا أمة الإسلام

مجدي إبراهيم محرم

يا وطني : أصوات تنعق كالغربان ....أمريكا
أذناب تلعق في نعل الشيطان .... يا أمريكا

أبواق سقطت في شبق المثليين وعبث المرتدين ... يا أمريكا

قال :
من منا يقدر أن يوقف هذا الشلال الجارف

من منا يقدر أن يوقف هذا الثور الهائج

من منا ؟!!

هذا قول المأجورين وغيّ المغميين

قلنا:

إنّا أحباب الله وأتباع رسول الله
نقدر أن نصنع كل الأشياء ونصنع كل الأسماء باسم الله الحق وباسم الدين

يا سادتي الكرام :

لقد أعلنت إيران تطوير ما قالت إنه أسرع صاروخ تحت الماء في العالم, جربته بنجاح في اليوم الثالث من مناورات عسكرية ضخمة على سواحل الخليج العربي.

وقال الجنرال علي فادافي نائب قائد القوات البحرية في الحرس الثوري للتلفزيون الإيراني إن سرعة الصاروخ 360 كلم في الساعة"
ويملك رأسا حربية قوية جدا بحيث يمكنه ضرب الغواصات, وحتى إذا اكتشفته السفن الحربية المعادية, فإنه لا يمكنها تفاديه بسبب سرعته الكبيرة".

والذي يعتقد أنه الأسرع في العالم إذ تتجاوز سرعته ثلاثة إلى أربع مرات سرعة الطوربيد,.

ويأتي الإعلان عن تطوير الصاروخ -الذي لم يذكر اسمه- بعد ثلاثة أيام فقط من الإعلان عن تطوير صاروخ آخر يمكنه تفادي الرادار وتدمير عدة أهداف في مرة واحد بسبب تعدد رؤوسه, أطلق عليه اسم "فجر 3", ووصف بأنه سلاح دفاعي.

(((( لقد سألني أحد الملاحدة ممن يحاربون الإسلام ويمارسون دور الماشطة للصهاينة والأمريكان ما هي آلياتك ورؤيتك الشخصية لخروج أمتنا الضعيفة المهزومة ـ يا حرام ـ من أزمتها ؟!!!!!
وهو يظن أن رؤيتنا الإسلامية رؤية طوباوية مثالية شعاراتية غوغائية سلفية جاهلية بن لادينية ظوهراوية قرضاوية شعراوية إسلاماوية وخيبة قوية كخيبة المشروع الإلحادي الذي يتنبناه باسم القرآنيين ؟!!! ))))

يا سادتي القراء :
نحن لسنا ضعفاء كما يوهمنا الطابور الخامس فنحن نستطيع طالما نعتقد أننا نستطيع وقد سبقنا غاندي الذي واجه الإمبراطورية البريطانية وسبقنا السلف الصالح وقد كان الفرد منهم بأمة حينما كان هناك إيمان وكانت هناك إرادة .

نحن أقوياء بكشف الزيف الصهيوأمريكي وتعرية مخططاتهم ومواجهتهم بالمقاومة والجهاد

نحن أقوياء بالفعل إذا قاطعنا كل البضائع الأمريكية وإذا استبدلنا صناعاتها بصناعات بديلة فأمريكا تستفيد من أمتنا الإسلامية وشعبنا العربي مئات المليارات سنويا لتلقي لنا الفتات في شكل معونات ومنح لنظل نلعق نعالها .. فنحن أكبر أمة مستهلكة للسجائر والسيارات الأمريكية بالرغم أن من أبجديات ديننا البراءة من الكافرين وبالرغم أن أول من اكتشف الدخان هو صهيوني وبالرغم من وجود نصوص واضحة تدعو المؤمنين ألا يتخذوا من أعداء الله وأعدائهم أولياء أو شركاء أو رفقاء في صناعة أمتهم .

نحن أقوياء إذا تمسكنا بديننا وصرنا كالسلف الصالح العظيم نترك عبادة الدول والعباد إلى عبادة رب الدول والعباد إنهم يرغبون أن نتحول إلى دواب لا يهمنا إلا الكلأ وملأ البطون ويحدثوننا عن الحرية !!!! فديننا هو قوام عزتنا وكرامتنا ووجودنا لذلك يرغبون منا سلبه باقتلاعنا من حضارتنا وثقافتنا لنكون عبيد أرقاء تابعين لهم

إننا أقوياء بثقافتنا إذا تعلمناها وحضارتنا إذا سرنا في ركبها وفهمناها ولغتنا الثرية والحية إذا استوعبناها ونشرناها بين المسلمين غير الناطقين بها وقمنا بتطويرها

إننا أقوياء بوحدة الصف العربي والإسلامي بأن نتناسى الخلافات ونحل النزاعات فلقد حرص الأعداء على بث الفرقة ليتسنى لهم الإنفراد بكل دولة منا على حدة متبعين سياسة ( فرق تسد ) فلم يكفهم تقسيم الحدود الاصطناعية فيما بيننا فقد حرصوا إلى تجزئة المجزأ وتقسيم المقسم ولعل الجميع يدرك الخطر القادم على مصر بمحاولة الصهاينة إلى تقسيمها إلى دولتين الأولي مسلمة والثانية قبطية وهانحن نري ما يدعو إليه أحمد الجلبي ( حفيد الزعيم الماسوني العالمي ) الآن بعمل إقليم جنوبي في العراق وعلمنا ما حدث للسودان

وأنا أستقريء الأحداث بأن الخطة القادمة هو أن يقفز خليفة جون جارنج على رأس السلطة في السودان لتصير مصر بين دولتين صهيونيتين وإن كانت تحت مسميات عربية وبزعماء بأسماء عربية وذلك بعد إنبطاح ليبيا وتسليمها كل المفاتيح .

نحن أقوياء ببناء إقتصادنا المستقل المركب
بأن نطور تقدمنا طولا وعرضا وعمقا .. بأن نكون أمة تأكل مما تزرع وتلبس مما تصنع .. بأن نجّمع قوانا الإقتصادية وأن نكون كتلة إقتصادية إسلامية مستقلة لنا مصالحنا المشتركة بتوحيد سياستنا واستراتيجياتنا لتشجيع انتقال رؤوس الأموال إلى بلداننا العربية بدلا من الغرب الذي يستثمر أموالنا في ضربنا وإضعافنا ولنقضي على البطالة ونواجه الفواحش الناتجة عن الفقر ..وكذلك توفير المناخ الآمن للإستثمار واستبدال الشركات المتعددة الجنسيات بشركات
((( إسلامية وعربية ))) وذلك لحماية بلادنا على كافة المستويات وحتى لا نكون مخترقين إقتصاديا وأمنيا

((((( وكلنا يعرف ماذا عن شركات النسيج المتصهينة في مصر التي أفرزت عزام عزام وعماد إسماعيل والكثير من الجواسيس والعملاء ..)))))

وأن يكون إنفتاحنا إقتصاديا على العالم ((المسالم لنا)) إنفتاحا إنتاجيا لنهتم بالصناعات التخصصية وارتفاع مستوى التشغيل وفتح الأبواب للمخترعات والبحوث العلمية العربية والإسلامية وإحتضان العلماء العرب والمسلمين .

نحن أقوياء بأن نكون أمة تمتلك كرامتها وحريتها بمنح الحرية لأولي الألباب والعقلاء والعلماء وأهل الحل والعقد وأن يحسن كل حكامنا بطانتهم لينصلح حال رعيتهم فلرب همة أحيت أمة وإن الله يعز بالسلطان ما لا يعز بالقرآن وأن يكون حوارنا مع علمائنا حوار من أجل صالح الوطن وليس من أجل المصالح الذاتية .


نحن أقوياء حينما يجتمع العرب لعمل مجموعة من القنوات الفضائية تكون تابعة للمركز الإعلامي العربي والإسلامي النابع من الجامعة تخاطب الشعب الأمريكي و الغرب لتوضح لهم ما هو الإسلام .. هل هو دين الإرهاب أم دين المحبة والإخوة و السلام.
قنوات فضائية تخترق الفضاء و تقتحم مخادع شياطين الغرب و تصمت أمامها كل قوى الصهيونية .

قنوات فضائية تعتمد على الأموال العربية و الإسلامية لا تنتظر مبالغ من الإعلانات اليهودية .
قنوات فضائية تكون تحت رعاية المتطهرين من الأمة من الرجال و النساء و يشرف عليها أصحاب التاريخ و المواقف المشرفة .

قنوات فضائية تخلو موادها من الراقصين و الراقصات و الفيديو كليب و برامج ستار أكاديمي و المسلسلات التافهة و تستضيف برامجها المشاهير من العلماء في الدين و الطب والهندسة والعلوم الإنسانية المختلفة لا المشاهير من الفنانين و الفنانات ولاعبي كرة القدم .

قنوات فضائية تعلم العالم حقيقة الإسلام و حقيقة نبي الإسلام وتبعث في أولادنا روج العمل والجد لصناعة الأمة الصالحة

قنوات فضائية لا تقدس حاكم و لا تتبع ملك فطريقها هو الله وقدسيتها لدين الله و رسله
قنوات تستطيع الأسرة بأكملها أن تراها مجتمعة دون خجل و في أي وقت دون رقابة من الكبار و دون تشفير لقنواتها.

قنوات فضائية تتناول التاريخ الإسلامي بشكله الصحيح و تحكي قصص الأنبياء و تتحدث عن التاريخ الحقيقي لأرض فلسطين و تنقل الأحداث اليومية للجرائم البشعة ضد الشعب العربي من الصهاينة و الأمريكان و تبطل حجج اليهود وأفانينهم و تفضح أفاعيلهم .

قنوات فضائية تكون تابعة للمؤتمر الإسلامي و جامعة الدول العربية تذوب فيها القوميات و تنتهي عندها الشعوبيات و تتحطم على برامجها الخرافات و الخزعبلات.

نحن أقوياء إذا قمنا بعمل أكاديمية كبرى للبحوث العربية و الإسلامية و علماء العرب و المسلمين تكون تابعة لأكاديمية البحث العلمي العربية و الإسلامية ..

هذه الأكاديمية يكون الغرض منها احتضان علماء العرب و المسلمين في كل مكان تقدم لهم العون و المساعدة بالمال و الجهد و المعامل و المختبرات العلمية يلجأ إليها أبناء الوطن تتبع لها مجموعة من المدارس يدخلها النبغاء من العرب و المسلمين . و تحفز العلماء المهاجرين إلى العودة يرأس هذه الأكاديمية أولي العلم وأرشح لها مجلسا أعلى يفضل أن تكون رئاسته دورية و بالانتخاب هذه الأكاديمية تكون لها ميزانية كبرى كهيئات التصنيع العسكرية أو وزارات الدفاع في كل الدول دون النظر للعائد المادي للأكاديمية هذه الأكاديمية تقوم بتدريس التخصصات المختلفة و يلجأ إليها من يلجأ من العلماء و أساتذة الجامعات و يتم الاستفادة من العلماء الأجانب المتخصصين في العلوم .

هذه الأكاديمية تخاطب كل الجامعات و مراكز البحوث العالمية في كل مكان في العالم و خصوصا دول النمور و الصين و اليابان لتبدأ من حيث انتهى الآخرون ...

هذه الأكاديمية تقف حجر عثرة أمام عمل أكاديميات متصهينة مثل المركز الأكاديمي في مصر والمركز الأكاديمي الذي تم إنشاؤه في (( وادي عربة )) بين النظام الأردني والكيان الصهيوني

فلم يكفيهم سرقة عقول مصر ونوابغها واختراعات أبناءها فتوجهوا إلي بوابة العرب حتى يقضوا على العرب والمستعربين .

نحن أقوياء بعقيدتنا وحضارتنا وجميع مؤهلاتنا الحضارية التي قادتنا نحو المجد بينما أمريكا التي يتحدث عنها غلمان الشيطان ما هي إلا فورة ذات بريق ستنتهي لهشاشتها وستزول لتشتتها وتفرقها وستسقط لعنصريتها لذلك فقادتها حريصون دائما في خلق هاجس الخوف عند أبنائها كمن بنقل مرض عضال إلى المريض النفسي وأمريكا ليست أمة كما يدعى المدعون بل هي ببساطة كتلة جغرافية كبيرة يعيش عليها ( بصورة مؤقتة) مهاجرون ولصوص أتوها من بلدان مختلفة معظمهم أنجلوسكسونيين وبعضهم من المهمشين السود والعبيد والسكان الأصليين وهذا ما يفسر فقدان أمريكا للمقومات الأولية لبناء الأمة ذات النواة القومية والخليط الاجتماعي المتجانس. فمقومات الشعب الأمريكي إذن لا تمت بصلة إلى الصيرورة النوعية والعضوية لشعب أو أمة ما وإنما هي مجرد خليط اصطناعي لبشر غرباء عن بعضهم البعض.

ما يوحدهم هو توجه عام نحو الاستهلاك والربح لذلك هم حريصون على سيطرة رأس المال على ومنزعجون من ثورة الجياع والعبيد وكذلك شعور غريزي بالخوف والهلع بسبب مسئوليتهم الجماعية عن جرائم بحق الإنسانية

إن خليطا من هذا النوع لا يمكن له أن يتبلور سوى لفترة زمنية محدودة نسبيا , وسيتبدد كما تبين الشواهد التاريخية أمام أول المعضلات الجدية التي لم يقدر لأمريكا أن تواجهها لحد الآن , لكنها تقف على عتبة المواجهة معها في الوقت الحاضر لذلك ستنتهي هذه الدولة اللقيطة كما بدأت وبصورة أسرع مما يتصور غلمان الشيطان

وتعالوا بنا يا سادتي الكرام لنتأمل كيف يتلاعب بنا وبحكامنا الشيطان الأكبر على مدى السنين دون أن نتعلم ونفهم سياسته الحربائية !!!!!!

فالنظام العراقي الذي وضع على لائحة الأنظمة الخارجة على القانون بالعرف الأمريكي بعد الغزو العراقي للكويت، هو نفس النظام الذي كان الصديق الحميم أثناء حربه على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ما بين أعوام 1980م-1988م. فالعلاقات الحميمية التي كانت بين الطرفين أثناء تلك الحرب كانت تستند على أن الحرب التي قامت بين العراق وإيران كانت تخدم الهدف الاستراتيجي الأمريكي في المنطقة الذي يهدف إلى إبقاء منابع النفط تحت المظلة الأمريكية.‏

فكان أمل الولايات المتحدة من تلك الحرب أن تستعيد إيران بنفطها وموقعها الاستراتيجي من حكومة إسلامية متحررة، أخرجت إيران من تبعية الولايات المتحدة وأزالت قواعدها واستولت على سفارتها واعتقلت موظفيها ودون خوف أو تردد ولم يقل وزير خارجيتها أو مسؤوليها هل يستطيع أحد أن يقف في وجه أمريكا ؟!!! ولم تقف عند هذا الحد بل رفعت شعارات معادية للوجود الأمريكي بالكامل في منطقة الخليج. وأظهرت الثورة الإسلامية في أيامها الأولى عداوة للولايات المتحدة لحمايتها لنظام الشاه السابق وأطلقت على الولايات المتحدة اسم (الشيطان الأكبر) ‏
ولم تكن خطيئة الثورة العداء لأمريكا فقط وإنما رؤيتها للكيان الصهيوني بأنه كيان استعماري استيطاني مغتصب لأرض إسلامية مقدسة وهذا ما يزعجهم .

وكان من إجراءاتها الأولى تحويل سفارة الكيان الصهيوني إلى سفارة فلسطين، وقطع العلاقة التوحيدية بين المخابرات الإيرانية ( السافاك) والمخابرات الصهيونية (الموساد). كما اعتبرت مسألة تحرير البيت المقدس إلزام لكل المسلمين .
وهنا يا سادتي وقعت الثورة في المحظور الأمريكي المتصهين، فكان لا بد من إجهاض الثورة الإسلامية في إيران من قبل الدوائر الأمريكية والصهيونية. فاستخدم النظام العراقي لهذه المهمة، فشن حرباً دامت سنوات ثمان كانت نتائجها لصالح أمريكا والصهيونية وخسارة للعرب والمسلمين عامة وللعراق وإيران خاصة.‏

ومن يتتبع سير الأحداث أثناء اشتعال الثورة الإيرانية ضد نظام الشاه الوكيل للمصالح الأمريكية والشرطي الأمريكي في الخليج والراعي الذي يحمي مصالحها في المنطقة والظهير المساند للكيان الصهيوني ضد الأمة العربية.

يقول المفكر والكاتب الأمريكي نعوم تشومسكي: (حاولت إدارة كارتر تبني انقلاب عسكري لإعادة الشاه وأرسل قائد الناتو ولكنه فشل في مهمته لم يستطع كسب دعم عملاء أمريكا في الجيش الإيراني0 بعدها مباشرة انضمت الدول الخليجية وإسرائيل للجهود الرامية لتجهيز انقلاب يعيد التركيبة السابقة بوسائل عادية ومنها بعث جيوش تم إحباط المحاولة التي كانت معروفة تماماً.

وصل النذر اليسير من المعلومات للناس هنا وذلك عندما لم يعد بالإمكان إخفاء الحقائق وسمي عندها حرب الرهائن (أزمة الرهائن) التي كان لها وقع إنساني مؤثر لدى الشعب الأمريكي.‏

كان ((الريجانيون)) يبحثون عن إطلاق الرهائن المختطفين في لبنان أرسلت الولايات المتحدة قوات إلى إيران (مجموعات عسكرية خاصة) عبر إسرائيل كان لها صلات وثيقة بعناصر من الجيش الإيراني وممولة من قبل دول عربية خليجية ولم تكن هذه القوات مرسلة للتفاوض من أجل الرهائن لسبب بسيط، هو أنه لم يكن هناك رهائن أصلاً!!!! فالرهائن أخذوا من لبنان فيما بعد وصادف أنهم إيرانيون!!!! إن ذلك إجراء طبيعي اتخذته إيران)

وحين فشلت المحاولة الانقلابية بعد اكتشاف الحكومة الإيرانية الإسلامية لها. كما فشل أيضاً الغزو العسكري الأمريكي الليلي لإيران الذي أرسل لفك الرهائن الأمريكيين الذين أسروا في السفارة الأمريكية في طهران من قبل طلبة الثورة
(((((( فغرقت القوات الأمريكية في رمال صحراء طبس، حين تصادمت الطائرات الأمريكية بسبب العواصف الرملية، التي ثارت فجأة وكأنها تدافع عن ثورتها الإسلامية. وتحطمت بعض الطائرات، وعادت البقية خائبة دون أن تحقق أي من أهدافها. ولم تجد الولايات طريقة لإعادة هيمنتها على إيران إلا بالتحريض على شن حرب خارجية من دول الجوار))))))

وكان العراق الدولة الوحيدة، التي تتوفر فيها عوامل الصراع مع النظام الإيراني الجديد، فبدأت بتحريض العراق على شن حرب لإسقاط الحكومة الثورية الإيرانية المعادية للولايات المتحدة فشن النظام العراقي الحرب على إيران وكانت الحسابات أن تدوم أياماً وإذا بها تمتد أكثر من ثمانية أعوام خسرنا فيها من الجانبين مئات المليارات ؟!!!!‏

((((((( وفي الوقت الذي إحتضنت فيه مصر الشاهنشاه وأسرته دون أي إعتبار لمصلحة مصر على المستوي العربي والإسلامي أو دون اعتبار للغة المصالح النفعية قامت هي وغيرها من الدول العربية باستثناء دولتين عربيتين وقفت مصر في عهد السادات وبداية عهد مبارك مع الموقف الإسرائيلي الأمريكي خوفا من تصدير إيران للثورة الإسلامية !!! ))))))

وخلال سنوات الحرب قُدمت للنظام العراقي كل مستلزمات القوة لتحقيق النصر وتم التجاوز عن تصرفات عراقية تعتبر كفراً في القاموس الأمريكي ((( حين هاجمت الطائرات العراقية سفينة أمريكية وقتلت 37 بحاراً أمريكياً. ولم توجه الولايات المتحدة للقوات العراقية أية ضربة انتقامية، بل اعتبرت خطأً فنياً. بل انتقمت أمريكا من طائرة تجارية إيرانية في عام 1988م كانت تحلق في الأجواء الإيرانية، فقتلت 290 مدنياً إيرانياً بريئاً بصاروخ من مدمرة أمريكية، كانت متواجدة في المياه الإقليمية لإيران))).‏
وكان لهذا الحدث دوره الكبير في إنهاء الحرب لصالح صدام حسين فقد شعر الإيرانيون أن الولايات الأمريكية وضعت ثقلها العسكري بشكل كامل إلى جانبه، بعد أن كانت تقدم لـه فقط الدعم اللوجستي والعسكري، وترسل لـه الصور الملتقطة من طائرات التجسس الأمريكية على المواقع الإيرانية .

((((وقد كان وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد أحد الزعماء الصهاينة في مؤسسة الرئاسة الأمريكية اليوم، أنه كان في العراق ضيفاً على صدام حسين في عام 1986م يقدم الخدمات لصدام حسين في حربه ضد إيران والأدهى أنه لم ينطق بأية كلمة عن القنابل الكيماوية التي صبت على أهالي حلبجة في حينها التي يتباكى عليها داعية حقوق الإنسان !!! في هذه الأيام))))‏.

ونتذكر جميعاً أيها السادة وكل من كان يتابع مجريات الحرب العراقية الإيرانية
أن الإدارة الأمريكية كانت أثناء الحرب تتهم إيران بما جرى في حلبجة وليست العراق يومها.

ومن هنا نجد تلون السياسة الأمريكية الحربائية وتقلباتها الحادة فحين كانت الحرب التي يخوضها النظام العراقي مع إيران، تصب في خدمة الأهداف الاستراتيجية للمصالح الأمريكية، كان يحصل على البراءة والتقدير.
وحين يصبح نفس النظام عائقاً لمصالحها وأهدافها الاستراتيجية، تشوه صورته في المحافل الدولية وأمام الرأي العام العالمي، وتوضع الذرائع لشن الحرب عليه.‏

من المعروف تاريخياً أن الولايات المتحدة تدير ظهرها بسرعة تتجاوز سرعة البرق لحلفائها وأصدقائها من الأنظمة الحاكمةإذا شكلت تلك الأنظمة عائقاً لمصالحها، وتتخلى عن أشد حلفائها إخلاصاً أمام مصالحها.
وفي مثال شاه إيران وماركوس الفلبين وسهارتو إندونيسيا وغيرهم عبرة لمن لا يعتبر من حلفاء أمريكا اليوم.‏

بل هي لا تتورع عن التآمر على كل من كان يوماً في زمرة من عملوا في أحضان المخابرات المركزية مثل أورتيجا في بنما، الذي غزت بلاده القوات الأمريكية، واعتقلته حين أصبح يشكل تهديداً لمصالحها. بعد أن عمل زمناً طويلاً في خدمة مخابراتها المركزية، وشارك حتى في عملياتها القذرة بتجارة المخدرات. وثم تولى رئاسة البلاد. وحين اصطدمت مصالح أمريكا مع بعض المصالح الوطنية لبلاده، وأراد أن يبيض وجهه أمام شعبه، كانت نتيجته كما أسلفنا، ولا يزال إلى يومنا هذا يقبع في سجونها، دون أن يجد رحمة من أسياده السابقين. فلا وفاء للولايات المتحدة لكل من تحالف معها، وارتمى في أحضانها، فهي كالعقرب تلسع صاحبها في أي وقت تشاء.


وكلنا يعلم ماهي الحجج الأمريكية الكاذبة من أجل شن الحرب ضد العراق فقد إتهمت النظام العراقي بأنه قد أعاد ترسانته من أسلحة التدمير الشامل وخاصة الكيماوي والبيولوجي، وأنه أعاد برنامجه النووي، مجرد أكذوبة مفضوحة تعرفها الإدارة الأمريكية قبل غيرها، فهي تعرف أن العراق لا يملك شيئاً مما تدعيه من الأسلحة، وتعرف بها الدوائر البحثية والاستراتيجية الأمريكية نفسها. ونقتطف بعض من التقرير، الذي تقدم به منتدى الحرية الرابعة ومعهد جوان ب. كروك لدراسات السلام الدولي بجامعة نوتردام الأمريكية فيقول:

‏ ((( لقد عرقلت عقوبات الأمم المتحدة المستمرة ضد العراق مقدرة النظام على إعادة بناء قدرته في مجال الأسلحة، وعلى الرغم من أن العقوبات لم تكن ناجحة في إقناع حكومة بغداد بالالتزام بقرارات الأمم المتحدة، فإنها كانت وسيلة فعالة كوسيلة للاحتواء العسكري.‏

لقد منعت العقوبات حكومة بغداد من كسب سبيل للوصول إلى إيراداتها النفطية الضخمة، فالأمم المتحدة ـ وليس حكومة بغداد ـ هي التي تسيطر على معظم الدخل المستمد من مبيعات النفط العراقي. ومنذ العقوبات يقدر أن حكومة بغداد قد حرمت من أكثر من 150 مليار دولار من إيرادات النفط. ونتيجة لهذا فإن العراق عجز عن شراء ما يكفي من أسلحة وبضائع ذات صبغة عسكرية، لكي يعيد بناء قواته المسلحة ويحدثها.‏

إن العجز المتراكم بالنسبة إلى العراق عن استيراد الأسلحة منذ عام 1990 يربو عن 50 مليار دولار. هذا هو المبلغ من النقود الذي كان العراق سينفقه على استيراد الأسلحة، لو أنه استمر في شراء الأسلحة بالمعدل الذي سار أثناء عقد الثمانينات الماضي. وعلى الرغم من أن العراق يكسب بعض إيراد لا قيود عليه عن طريق التهريب أو الصفقات السرية ( يقدر ما بين 1.5 مليار و3 مليارات دولار سنوياً) إلا أن هذا الدخل ليس كافياً لتمويل برنامج تطور عسكري واسع النطاق. ونتيجة لهذا تقلصت مقدرة العراق على إنتاج أسلحة للدمار الشامل ووسائل إطلاقها)

ومن يراجع تاريخ التهديدات الأمريكية للعراق بالاجتياح والتهديد تحت ذريعة تهديده لجيرانه، وضرورة نزع سلاحه. فهذه التهديدات انطلقت موجتها الأخيرة بعد ثلاث ساعات من أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م من قبل وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد على الرغم من انتفاء كل الدلائل على تورط العراق ونظامه بتلك الأحداث. وهذا ما يدل على توفر نية احتلال العراق مبيتة قبل الضربة.‏

وتكشف بعض الوثائق أن عملية احتلال العراق والهيمنة على نفطه من قبل صناع القرار الأمريكي في عهد بوش الابن، ليست مرتبطة بأحداث الحادي عشر من أيلول، بل قبل الحدث بسنوات، حيث قام هؤلاء بتقديم مذكرة إلى الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون عام 1998، تدعوه إلى بناء وجود عسكري قوي في الخليج، والعمل على حماية مصالح الولايات المتحدة الحيوية عند الضرورة، ولو تطلب قلب النظام الحاكم في العراق. وكان من بين الموقعين عليها (دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الحالي، ونائبه بول وولفوتيز، وجون بولتون، وريتشارد بيرل، وجميعهم من المحافظين الجدد و المؤيدين لإسرائيل، كما وقع عليها إيليوت أبراهام الصديق لرئيس وزراء الكيان الصهيوني)

إن نفط العراق يلعب دوراً رئيسياً في تلك الحرب أعدتها الولايات المتحدة والصهيونية العالمية ضد العراق، فاحتلال منابع النفط العراقية يزيد من امتلاك الولايات المتحدة لنفط العالم، خاصة أن المصادر النفطية تشير إلى قرب نضوب الكثير من آبار النفط الأمريكية.

وقد أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية في بداية عام 2003 م :
((((أنه بحلول عام 2025 فإن مستوردات الولايات المتحدة من النفط ستزيد لتصبح حوالي 70% من إنتاجها النفطي)))).
لهذا إذا تمت السيطرة على النفط العراقي، فإن الولايات المتحدة تكون قادرة على سد تلك الاحتياجات، يقول الصحفي البريطاني روبرت منسيك:
(((( إذا ما تحقق الغزو، وتم تعيين نظام حكم موال لأمريكا فإن الأمريكيين سيسيطرون بذلك على فائض نفطي يصل إلى 112 مليار برميل من النفط. وإذا ما أضفنا الاحتياطي المؤكد من النفط العراقي، فإن الأمريكيين يكونون قد سيطروا ربما على ربع احتياطات العالم النفطية))))

والآن أيها السادة ترغب أمريكا في وضع شرطي من الطابور الخامس ليحرس مصالحها الإستراتيجية فسواء بقي الأمريكان بالعراق أو رحلوا تاركين أحد عملائهم علاوي أو الجلبى أو غيرهما فستكون قد حققت أمريكا أهدافها هذا بجانب أن التحالف بين النظام العراقي الموالي والكيان الصهيوني سيقف حجر عثرة أمام أي تحالف إستراتيجي عربي أو إقليمي يعيد للعرب والمسلمين ذاتهم أو كيانهم من جديد وبعد الدعوة التي كان يتمناها أصحاب الفكر السياسي والوطني للتحالف السوري العراقي الإيراني سيصبح من المستحيل تحقيق ذلك
ولكن مازال الأمل معقودا على المقاومة العراقية الشجاعة .
أخيرا فلنتأمل يا قراء
كيف صار حالنا في أيدي السفهاء
أمة متصارعة بسبب طيش الأغبياء
أمة متناحرة بسبب ضيق الأفق حيث تختزل الشعوب في مجموعة من الأفراد كل همهم هو الإنفراد والسيطرة على الحكم والإستئثار بكل مقدرات الأمة وكأن الأمة لم تنجب إلا هم ... ولا يوجد من أصحاب العقول إلا هم لأنهم فقدوا الإيمان بالله الذي يدعوهم إلى الإيثار في سورة الحشر أية 9 ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ).

بين أنفسنا يا سادة نتسرع في إتخاذ القرار بقطع العلاقات وإغلاق السفارات وتوجيه الإتهامات

أما مع الأعداء الصهاينة فنحن نلتزم ضبط النفس ونحسب النتائج ونهرع كالقطط وننكمش كالدجاج أمام زعيقهم وتهديداتهم
لك الله يا أمة العرب والإسلام !!!
>



أضف تعليقا

حسين راشد من مصر
04 ابريل, 2006 05:51 م
أخي الحبيب الأستاذ مجدي محرم
المؤمن الوطني الثائر للحق المناضل في سبيل أمة وصفها خالقها بأنها ( خير أمة أخرجت للناس) ولكن الصهاينة تلاعبوا بشعوبها حتى ينفوا تلك الصفة الربانية التي حتما لن تتغيير لأنها قرار إلهي لا رجعة فيه .. وستبقى أمتنا بهذه القريحة الربانية مادام بالأمة أمثالك الذين يغارون على دينهم وعرقهم ووطنيتهم
أسأل الله أن يوفقنا جميعا لخير هذه الأمة .. وأن نظل على مبادئنا ما دمنا أحياء لنلقى الله بقلب سليم ..
أدام الله شهامتك ونضالك وخير الختام أدعو دعاء القرآن)
ربنا أفتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين
ولك دائما احترامي وتقديري
حسين راشد
نائب رئيس حزب مصر الفتاة
hussein.rashed@gmail.com
www.husseinrashed.tk