|
سبق للمرة الثانية لمقالات بجريدة شباب مصر
مجدي إبراهيم محرم
((سبق للمرة الثانية لجريدة شباب مصر ))
(((البرادعي وجائزة نوبل !!!!!)))
لقد كان لنا السبق في جريدة شباب مصر حين توقعنا مقتل ياسر عرفات وكتبنا مقال (قتلوك حيا يا عرفات) وها هو السبق الثاني لنا والذي كتبناه عن توقعنا والوعد البوشاروني للبرادعي بمنحه جائزة نوبل لدوره العظيم فيما يحدث الآن في العراق/ وحالة الإنبطاح الليبي المخزي/ والإستسلام الباكستاني المهزوم/ والقلق الإيراني المتواصل/ وقد كتبنا ذلك حصريا في جريدة شباب مصر
تحت عنوان
((( لا تساوم حتى لو توجوك الذهب !!!!)))
لقد ابتلانا الله عز وجل بأسماء من أبناء جلدتنا يفعلون بنا ما لم يفعله الأعداء المحتلون.وعلى مدى التاريخ هناك نماذج كثيرة أرادت أن تكون أداة سيئة وطيعة للأعداء لكنها سرعان ما تنتهي بعد الاستعمال كالمناديل الورقية
من بين هذه النماذج مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية المصري الجنسية (للأسف) والمسلم الذي لم يُسلم المسلمون من لسانه وتم استعماله للبطش بالمسلمين وقتل آلاف الضحايا من المدنيين العراقيين وقريبا ـ لا قدر الله ـ السوريين والإيرانيين.
فقد كان البرادعي أداة لتحضير العالم نفسيا للانصياع لقرار الحرب على العراق والإطاحة بنظام لا يختلف كثيرا عن الأنظمة التي تنال التأييد والرعاية من الدولة الأمريكية طليعة الإرهاب في العالم مع الفارق في موقف العراق من التبعية لأمريكا والاعتراف بالكيان الصهيوني.
وبعد أيام يا سادتي الكرام تنتظر الأمم المتحدة تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التسلح النووي واستعمال الطاقة النووية الإيرانية فهل ستكون الكلمة الأخيرة لصالح الحرب على إيران والبقية الباقية من التحدي لدول الإسلام ؟!!!! هذا ما سيحدده تقرير البرادعي إبن العروبة وأحد أبناء جلدتنا ويا حسرتاه على من يركعون من أبناء جلدتنا !!!!
ولد محمد البرادعي عام 1943م في حي الدقي بالقاهرة ((( وجذوره الأسرية ترجع إلى كفر الزيات إحدي مدن الغربية بمصر))) وكان والده محاميا كبيرا فعشق القانون منذ نعومة أظافره فالتحق بكلية الحقوق جامعة القاهرة وتخرج منها عام 1962م ليبدأ عمله في إدارة الهيئات التابعة لوزارة الخارجية المصرية عام 1964م التي كان يديرها آنذاك إسماعيل فهمي.
وتدرج البرادعي في المناصب حتى صار مديرا لإدارة الهيئات بالخارجية إلى أن جاءته فرصة الالتحاق بالبعثة المصرية في نيويورك فانتهز الفرصة وسافر مع البعثة المصرية وهناك جمع بين عمله واستكمال دراسته وبعد حصوله على الدكتوراه من نيويورك كانت عودته إلى مصر في فترة كانت كل التوجهات متجهة صوب أمريكا فتم تعيينه عام 1974م مساعدا لوزير الخارجية إسماعيل فهمي، وقد رشحه السادات بعد تزكية من الخارجية الأمريكية.(لاحظوا أن يوسف والي وزير الزراعة المصري كانت تزكيته من شارون الذي كان يعمل وقتها وزيرا لزراعة الكيان الصهيوني).
وقد أتاح عمل البرادعي الجديد حضور مؤتمرات دولية ومفاوضات مع إسرائيل وبرتوكولات مع الولايات المتحدة الأمريكية مهمة وقد نال إعجاب الخارجية الأمريكية التي كان يهندسها هنري كيسنجر الصهيوني الداهية فتم ترشيحه في المهمات الدائمة لمصر إلى الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف كما عمل لعدة سنوات كأستاذ للقانون بكلية الحقوق جامعة نيويورك.وذلك لتأهيله في عام 1980م كمسئول عن برنامج القانون الدولي في منظمة الأمم المتحدة وفي عام 1984م تم إلحاقه بالوكالة الذرية تاركا الخارجية.وفي عام 1993م صار مديرا عاما مساعدا للعلاقات الخارجية تم مديرا عاما للوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1997م ليبدأ مرحلة هامة من رد الجميل لمن أهّلوه وصنعوه وليقولوا له هذا هو دورك اليوم مع التفتيش والتشكيك أو تلفيق وجود أسلحة الدمار الشامل في العراق والتي صارت الأكذوبة الأنجلوأمريكية الكبرى.
ولقد حظيّ البرادعي منذ بداية مهمته بلقاء الرئيس الأمريكي بوش وقلما يتاح لموظف في الأمم المتحدة بمثل هذه المقابلة !! ولكن الصهاينة وأتباعهم يعرفون جيدا أين الطريق !!
ويعتبر البعض ارتفاع نبرة البرادعي التهديدية للعراق يعود إلى هذه المقابلة الهامة وتلقيه تعليمات بذلك وحصوله على وعود في حال نجاح مهمته. وهناك مقولة تهكمية لطه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي الأسبق
((( النووي غير موجود بالعراق والبرادعي يعرف ذلك جيدا !!!!!!))).
يقول البرادعي وبطريقة سخيفة وبنفس الطريقة التي يستخدمها المنافقون لتحريض الحكام ضد معارضيهم
( إن الوحشية التي اتسمت بها هجمات 11 سبتمبر ضد الولايات المتحدة إنما نبهت العالم إلى إمكانات الإرهاب النووي بما يزيد من احتمالات أن يعمد إرهابيون !! إلى استهداف منشآت نووية ومواد نووية ومصادر مشعة في العالم قاطبة)
هل وجدتم يا سادة أسلوب استعدائي أكثر من ذلك إنه قال ما لم يقله الصهاينة و يقول متهما الإسلاميين كأن التحقيقات قد تمت و انتهت على أنهم هم من قاموا بأحداث سبتمبر و غيرها
(إن استعداد الإرهابيين للتضحية بأرواحهم ! لتحقيق أغراضهم إنما يضيف بعدا جديدا في مكافحة الإرهاب)
وأولى بذلك البرادعي أن يتحدث عن احتمالية استخدام إسرائيل للأسلحة النووية ضد العالم الإسلامي أو ضرب المفاعلات النووية كما حدث من قبل فلماذا لا يعد ذلك إرهابا.
إن البرادعي حينما تحدث عن ترسانة إسرائيل النووية و المعروفة لدى العالم كله قال
( إن حجم برنامج الأسلحة النووية الإسرائيلية غامض بالنسبة للوكالة التابعة للأمم المتحدة !!)
وحينما سألوه عن حجم برنامج الأسلحة النووية الإسرائيلية قال
(للأسف لا أستطيع أن أعطي رأيا دقيقا عنه لأننا لا نقوم بعمليات تفتيش في إسرائيل )
و يقول ( أعرف أنه برنامج متطور و أن إسرائيل لا تنفي أن لديها القدرة النووية إنما حجم هذا البرنامج و مدى تطوره حقيقة لا أستطيع أن أعرفه)
و يقول البرادعي أيضا ليبرر وجود ترسانة إسرائيل و كأن شارون أو بوش هو الذي يتحدث ليبرر امتلاك الصهاينة للأسلحة النووية
( إسرائيل مازالت ترى أنه في غياب اعتراف كامل من كافة دول المنطقة لا تستطيع أن تتحدث عن تخليها عن الرادع النووي أو الحد من الأسلحة سواء أسلحة الدمار الشامل أو الأسلحة التقليدي )
و كأن الصهاينة لم يجدوا الدعم في كل الحروب بصورة مباشرة من أمريكا و حلفائها من الغرب.ألا تجدوا معي يا سادتي أنه شئ مؤسف أن نجد من أبناء جلدتنا من يتحدث بهذا الأسلوب القميء ليبرر للأعداء أفاعيلهم العدوانية و مذابحهم الإجرامية في كل مكان من أرض الإسلام. و تشهد مرحلة البرادعي قرارات هامة و خضوع أنظمة بسبب دور المنظمة
و أهم هذه القرارات الموقف الليبي المعاكس والانبطاح الخرافي للقذافي فكان للمنظمة دور كبير في تفكيك البرنامج النووي الليبي و تسليم جميع المعدات و الآلات النووية الخاصة بذلك إلى سيدة العالم أمريكا مما زاد من غبطة انتصارها بعد سقوط العراق.
(((((((((((((((و قد حصل البرادعي على وعد من الولايات المتحدة الأمريكية بترشيحه للحصول على جائزة نوبل للسلام بعد المعلومات التي كشفها عن الدكتور عبد القدير خان العالم النووي الباكستاني و مجموعة العلماء الآخرين ))))))))))))))))
مما أثلج صدر البرادعي الذي صرح بأن السلطات الليبية كانت متعاونة جدا في هذا المجال.فهل سيعثر الأمريكان و الصهاينة على أفضل منا كعرب من أجل محاربة العرب في الوقت الذي أثار فيه هانس بليكس رئيس فريق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق حنق الإدارة الأمريكية بسبب سجله السابق الذي يتعاطف فيه مع العراق (وإن كنا قد شبعنا من مخططات الغرب و مسرحياته).
الآن يقوم البرادعي بنفس الدور القذر الذي قام به في العراق من أجل مزيد الانبطاح الليبي و مزيد من الضغط على باكستان و إيران و من أجل إيجاد المبرر لمن ظن أن في أحضانهم المجد دون مراعاة للدين الذي ينتمي إليه.
نحن لا نطالب البرادعي بوصفه عربيا مسلما إلا أن يتعامل مع ملفات المنطقة بما فيها الكيان الصهيوني بحيادية و إنصاف
(((((((((((((((( فنحن لا نرغب منه إلا إحقاق الحق في الوقت التي تتجه كافة الموازين إلى الباطل تجاه القوى الاستعمارية الكبرى.))))))))))))))
نحن نطالب البرادعي بأن يرعى حق الله و حق الوطن عليه و أن يوجه الأنظار إلى الترسانة النووية الصهيونية وألا يوافق على هذا الدور القذر الذي يحاول به بالتضامن مع الأعداء تعطيل البرامج النووية العربية والإسلامية إن وجدت حتى لو كانت لأغراض سلمية في الوقت الذي يغمض عينية بالاتفاق مع أباطرة الإرهاب وزعماء الشر عن تطوير التسليح النووي الصهيوني.
يا برادعي : إن مصالح وطنك الكبير الذي تسعى إليه كما تدعي وتعمل من أجله كما تقول إنما هي كلمة حق لا يراد بها وجه بوش ولا وجه الصهاينة إنما يراد بها الحق حتى لو توجوك بجائزة نوبل أو وضعوا خزائن الذهب بين يديك.
ـــــــــــــ magdymoharem@hotmail.com almaged@gawab.com
|
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية